قرنان محتضران قد ربّتهما * أمّ المنيّة غير ذات نتاج
وعلمت أنّي إن أبيت نزاله * أنّي من الحجّاج لست بناج
فمشيت أرسف في الحديد مكبّلا * بالموت نفسي عند ذاك أناجي
هذا ما أورده الجاحظ « 1 » .
وقد أورد ابن الشجري في أماليه هذه الحكاية مختصرة لجحدر المذكور ، مع أربعة أبيات من الرجز ولم يذكر هذه الأبيات .
وأخرج السيوطي في « بحث ربّ من شرح شواهد المغني » هذه الحكاية بنحو ما ذكره ابن الشجري عن المعافي بن زكريا ، وابن عساكر في تاريخه بسند متّصل عن ابن الأعرابي ، وعن الزبير بن بكّار في « الموفّقيات » .
ولم يورد السكري في « كتاب اللصوص » شيئا مما أورده الجاحظ ، مع أنه استوعب أحوال اللصوص وأشعارهم في كتابه ، وأورد له أشعارا كثيرة جيدة .
وقوله : « ليث وليث « 2 » » إلخ ، « الليث » : الأسد . و « الضّنك » : الضّيق .
و « الأشر » ، بفتحتين ، البطر .
وروى بدله : « ذو أنف » ، بفتح الهمزة والنون ، بمعنى الاستنكاف .
و « المحك » ، بفتح الميم وسكون الحاء المهملة : اللّجاج .
و « الحازم » من الحزم ، وهو التثبّت والتيقّظ . و « العرك » ، بفتح العين وسكون الراء المهملتين : الحرب ، والمعركة موضعه .
وقوله : « أو يكشف اللّه » إلخ ، « أو » هنا بمعنى إلى . و « الظّفر » : الغلبة .
و « الدّرك » : الوصول .
و « الجؤجؤ » في شعر جحدر ، بجيمين وهمزتين ، على وزن قنفذ : الصّدر .
و « البرك » ، بفتح الموحدة وسكون الراء : ما حول الصدر .
وقوله : « كأنّه خيمة قوّضتها الريح » ، رواه ابن الشجري : « كأنّه أطم مقوّض » ،
هامش
( 1 ) في المحاسن والأضداد روى الجاحظ ستة أبيات لم يذكرها البغدادي . كما أن الزبير بن بكار روى في الموفقيات أربعة أبيات إضافة إلى أبيات الجاحظ الزائدة ، أغفلها البغدادي .
( 2 ) كلمة : " ليث " الأولى ساقطة من النسخة الشنقيطية .