وقوله : « يا ربّ خال » إلخ ، « يا » : حرف تنبيه ، و « ربّ » ، والعامل في محلّ مجرورها حجّ . و « عرينة » ، بضم العين وفتح الراء المهملتين : قبيلة باليمن .
وقوله « 1 » : « حجّ على قليّص » إلخ ، حذفه الشارح المحقق ، لعدم تعلّق غرضه به . وإنّما ذكر البيت الأوّل وإن كان مثل الثاني ، ليعلم منه فتح النون في البيتين الآخرين ، إذ لولا ذكره ، لربّما ظنّ أنّ النون فيهما مكسورة ، كقول الراجز :
( الرجز )
قل لخليليك وتحسنانه * هل أنتما العيش ملبّثانه
في دار حيّ حيث تعلمانه * إن لا تقولان فتحسنانه
و « قليّص » : مصغر قلوص ، وهي الناقة الشابة . و « جوينة » : مصغر جون بفتح الجيم . والجون من الخيل ومن الإبل : الأدهم الشديد السواد .
قوله : « فسوته لا تنقضي » إلخ ، « الفسوة » ، بالفتح : ريح يخرج بغير صوت يسمع . وهو على حذف مضاف ، أي : نتن فسوته لا ينقضي في هذه المدّة ، ففسوته تشبه فسوة الظّربان .
والظّربان ، بفتح الظاء المعجمة المشالة وكسر الراء بعدها موحدة ، وهي دويبّة كالهرّة منتنة الريح ، تزعم العرب أنّها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها ، فلا تذهب رائحته حتّى يبلى الثوب .
وقد ضرب بها الأمثال ، يقال « 2 » : « أنتن من ظربان » ، و « 3 » « أفسى من ظربان » ، و « 4 » « فسا بينهم الظّربان » ، إذا تقاطع القوم وتهاجروا .
و « تنقضي » : تذهب شيئا فشيئا . « شهرين » منصوب على الظرف وعامله
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وقد " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
( 2 ) هو حيوان من رتبة اللواحم ، أصغر من النسور منتن الرائحة .
والمثل في الألفاظ الكتابية ص 283 ، 284 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 298 ؛ والحيوان 1 / 249 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 391 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 85 .
( 3 ) المثل في جمهرة الأمثال 2 / 105 ؛ وجمهرة اللغة ص 1244 ؛ والحيوان 1 / 248 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 329 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 15 ؛ ولسان العرب ( ظرب ، فسا ) ؛ والمستقصى 1 / 272 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 85 .
( 4 ) المثل في ثمار القلوب ص 418 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 221 ؛ والحيوان 1 / 249 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 206 ؛ ولسان العرب ( ظرب ) ؛ والمستقصى 2 / 180 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 284 ، 2 / 74 .