وروي : بالغيبة على البناء للمفعول ورفع بعض .
وقوله : « لأنتحين » اللام لام جواب القسم ، و « أنتحين » مؤكد بالنون الخفيفة ، جواب للقسم في البيت قبله وهو حلفت . والانتحاء للشيء : التعرّض له ، والاعتماد والميل .
وروى : « لأنتحينّ العظم » بنون التوكيد الثقيلة وبلام التعريف بعدها . و « ذو » صفة للعظم ، وهو في لغة طيّئ بمعنى الذي . وجملة : « أنا عارقه » صلته .
وبه أورده الزمخشري في « المفصّل » ، قال : ومن الموصولات ذو الطائية .
وأنشد البيت .
و « عارق » : اسم فاعل من عرقت العظم عرقا ، من باب قتل : أكلت ما عليه من اللحم . جعل شكواه كالعرق ، وجعل ما بعده إن لم يغيّر ما صنعه تأثيرا في العظم .
يقول : حلفت أيّها الملك بقرابين الحرم وقد أعلمت بكراتها بعلامة الإهداء ، يخبّ بصحراء ذلك الموضع صغارها ، إن لم تعيّر بعض ما صنعته ، ولم تتدارك ما فاتنا من عدلك ، لأميلنّ على كسر العظم الذي أخذت ما عليه من اللّحم .
جعل شكواه وتقبيحه لما أتاه كالعرق ، وجعل ما بعده إن لم يغير تأثيرا في العظم نفسه . وقد أحسن في التوعّد ، وفي الكناية عن فعله وعما يهمّ به « 1 » بعده . ومعناه :
أكسر عظمكم بعد هذا التهديد ، إن لم ترجعوا عن هذا الظلم .
[ عارق الطائي ]
و « عارق » اسمه قيس بن جروة بن سيف « 2 » بن وائلة بن عمرو بن مالك بن أمان ، ويقال لأولاده : الأجئيّون ، لإقامتهم بأجإ ، وهو أحد جبلي طيّئ . وأمان هو ابن ربيعة بن جرول بن ثعل الطائي . كذا في جمهرة الأنساب . ويقال له : الأجئيّ لما ذكرنا . وهو شاعر جاهلي أورد أبو تمام من شعره في عدّة مواضع من الحماسة .
* * *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وعماهم " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في معجم الشعراء للمرزباني ص 326 : " . . بن سيف بن مالك بن عمرو بن أمان " .
وهو قيس بن جروة الأجئي ، شاعر جاهلي ، لقب بعارق لشعر قاله . انظر في ترجمته الأغاني 22 / 186 ؛ وما بعدها ؛ وشرح الحماسة للأعلم ص 1097 ؛ ومعجم الشعراء ص 326 ؛ ونوادر المخطوطات 2 / 327 .