تركته على حاله ، لأنّ هذا اسم جاء على الأصل ، كما قالوا : رجاء بن حيوة « 1 » ، وكما قالوا : ضيون . فجاءوا به على الأصل .
وربّما جاءت العرب بالشيء على الأصل . ومجرى بابه في الكلام على غير ذلك .
انتهى كلام سيبويه .
قال صاحب الصحاح : قال المبرّد في قول الشاعر :
* قد علمت ذاك بنات ألببه *
يريد : بنات أعقل هذا الحيّ . فإن جمعت ألببا ، قلت : ألابب ، والتصغير :
أليبب ، وهو أولى من قول من أعلّها . انتهى .
وقال ياقوت في « حاشية الصحاح » : ويروى « 2 » : « بنات ألببه » ، بفتح الباء الأولى . واللّه أعلم .
ولم يورد أبو جعفر النحاس ولا الأعلم الشّنتمريّ هذا البيت في شواهد سيبويه ، وكأنّهما لم يتنبها لكونه شعرا . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده « 3 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " كما قالوا بن حيوة " . بإسقاط كلمة رجاء .
وهو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي الفلسطيني . كان ثقة فاضلا كثير العلم ، من عباد أهل الشام وفقهائهم وزهادهم . توفي سنة 112 ه . صفة الصفوة 4 / 186 .
( 2 ) هي الرواية الأكثر شهرة في مصادرنا القديمة .
( 3 ) قطعة من بيت للفرزدق ؛ وتمامه :ولكن ديافيّ أبوه وأمه * بحوران يعصرن السليط أقاربهوالبيت للفرزدق في ديوانه 1 / 50 ؛ والاشتقاق ص 242 ؛ وتخليص الشواهد ص 474 ؛ والدرر 2 / 285 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 491 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 336 ، 626 ؛ وشرح المفصل 3 / 89 ، 7 / 7 ؛ والكتاب 2 / 40 ؛ ولسان العرب ( سلط ، دوف ) . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 150 ؛ والخصائص 2 / 194 ؛ ورصف المباني ص 19 ، 232 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 446 ؛ ولسان العرب ( خطأ ) ؛ ومعجم البلدان ( دياف ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 160 .