[ بيهس بن صهيب القضاعي ]
وقد أخطأ خضر الموصلي في « شرح شواهد التفسيرين » في نسبته إلى « بيهس ابن صهيب القضاعي » ، وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية ، وقد ترجمه الأصبهاني في « الأغاني » بحكايات ونقلها خضر منها ، ونسبها إلى قائل البيت .
وقد حصل له اشتباه من اتّفاق الاسمين .
وقائل البيت جاهليّ ، وقد ضرب به المثل في الجاهلية .
وقال أبو عبيد : المدركون الثأر في الجاهلية ثلاثة : بيهس ، وقصير ، وسيف [ ابن ] ذي يزن « 1 » .
وبيهس صاحب البيت « كما في الجمهرة » هو بيهس بن خلف بن هلال بن غراب « 2 » بن ظالم بن فزارة بن ذبيان . فهو عدنانيّ ، وذاك قحطاني .
قال ابن الكلبي في « الجمهرة » : بيهس وإخوته التسعة ، منهم : نفر ، وربيع ، وحصين ، بنو خلف ، كانوا من أشطر فتيان العرب . انتهى .
والمشهور أنّهم سبعة .
[ قصة بيهس ]
وهذه قصته من « مجمع الأمثال للميداني » ، قال : بيهس الفزاريّ الملقّب بنعامة كان سابع سبعة إخوة ، فأغار عليهم ناس من أشجع ، بينهم وبينهم حرب ، وهم في إبلهم ، فقتلوا منهم ستّة وبقي بيهس ، وكان يحمّق ، وكان أصغرهم ، فأرادوا قتله ، ثم قالوا : وما تريدون من قتل هذا ، يحسب عليكم برجل ، ولا خير فيه . فتركوه ، فقال : دعوني أتوصّل معكم .
فلما كان من الغد نزلوا ، فنحروا جزورا في يوم شديد الحرّ ، فقالوا : ظلّلوا لحمكم لا يفسد . فقال بيهس « 3 » : « لكنّ بالأثلات لحما لا يظلّل » يريد إخوته ، فذهبت مثلا .
فلما قال ذلك ، قالوا : إنّه لمنكر ، وهمّوا أن يقتلوه ، ثم تركوه وظلّوا يشوون من لحم الجزور ويأكلون ، فقال أحدهم : ما أطيب يومنا وأخصبه !
هامش
( 1 ) زيادة من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " بن عزاب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) المثل في أمثال العرب ص 110 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 97 ؛ ولسان العرب ( ظلل ) ؛ والمستقصى 2 / 265 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 209 .