وروى الرّياشي : « نعود له » بالدال المهملة واللام ، أي : نعاوده مرّة بعد مرّة .
و « الجوديّ » : جبل بالموصل ، وقيل : بالجزيرة . و « الجمد » ، بضم الجيم والميم : جبل أيضا بين مكة والبصرة . ومفعول « سبّح » محذوف ، أي : سبّحه الجوديّ .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد الخمسمائة « 1 » : ( الرجز )
528 - سبحانك اللّهمّ ذا السّبحان
على أنّ « سبحان » جاء معرّفا باللام فلا يكون علما ، فلا يأتي فيه ما زعمه بعضهم من أنه علم ولو أضيف . و « ذا » بمعنى صاحب منصوب لأنّه تابع للّهمّ « 2 » على المحل .
وهذا الرجز أنشده ابن مالك في « شرح الكافية » ، قال في نظمها « 3 » :
سبحان في غير اختيار أفردا * ملابس التّنوين أو مجرّدا
وشذّ قول راجز ربّاني * سبحانك اللّهمّ ذا السّبحان
وقال في الشرح : من الملتزم الإضافة سبحان ، وهو اسم بمعنى التسبيح ، وليس بعلم ، لأنّه لو كان علما ، لم يضف إلى اسم واحد كسائر الأعلام . وأخلي من الإضافة لفظا للضرورة ، منوّنا وغير منوّن .
فالتنوين كقول الشاعر :
سبحانه ثمّ سبحانا نعوذ به * . . . . . . . . . . . . البيت
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في أمالي ابن الشجري 1 / 348 ؛ وحاشية يس 1 / 125 ؛ والدرر 3 / 71 ؛ وهمع الهوامع 1 / 190 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " تابع لا للهم " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 7 / 243 .
( 3 ) في شرح الكافية ص 52 . أنشد ابن مالك هذا النظم .