وتنوينه ضرورة ، والمعروف فيه أنّه يضاف إلى ما بعده ، أو يجعل مفردا معرفة كما تقدّم في بيت الأعشى . ووجه تنكيره وتنوينه أن يشبّه ببراءة لأنّه في معناها . والجودي والجمد ، بضمتين : جبلان . انتهى .
وقال ابن خلف : قوله : سبحانا فيه وجهان : يجوز أن يكون نكرة فصرفه ، ويجوز أن يكون صرفه للضرورة . انتهى .
وهذا من كلام أبي علي في « التذكرة القصرية » ، قال : سبحانا يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون هو الذي كان يضيفه في سبحانه . ويجوز أن يكون معرفة في الأصل ثم نكّر ، كزيد من الزيدين . وجاز إفراد سبحان ، وإن لم يستعمل ذلك في الكلام ، فجاء في الشعر ، كما استعمل العلم ، في قوله :
* سبحان من علقمة الفاخر *
انتهى .
ويكون تنوينه على الأوّل ضرورة . وإلى الثاني ذهب ابن الشجري في « أماليه » ، قال : سبحان في قول الأعشى :
* سبحان من علقمة الفاخر *
لم يصرفه لأنّ فيه الألف والنون زائدين « 1 » ، وأنّه علم للتسبيح . فإن نكّرته صرفته ، كما قال أميّة .
سبحانه ثمّ سبحانا نعوذ به * . . . . . . . . . . . . البيت
اه .
وقد تقدّم في الشاهد الرابع والستين بعد الأربعمائة « 2 » النقل عن تذكرة أبي علي ما يتعلق بتنوين سبحان بأبسط من هذا ، فارجع إليه .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " زائدان " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية فهي توافق رواية أمالي ابن الشجري 2 / 250 .
( 2 ) انظر الخزانة الجزء السادس ص 268 .