فإن تك هامة بهراة تزقو * فقد أزقيت بالمروين هاما
انتهى .
قال الشريف المرتضى في « أماليه » بعد نقل هذا : وهذا باطل لا أصل له .
ويجوز أن يعنيه ذو الإصبع على مذاهب العرب .
وقوله : « لاه ابن عمّك » إلخ أصله : للّه ابن عمك ، فحذف لام الجرّ مع لام التعريف وبقي عمله شذوذا ، وهو خبر مقدّم ، وابن عمّك : مبتدأ مؤخر ، واللام المحذوفة للتعجّب .
ونقل « 1 » الشريف المرتضى عن ابن دريد ، أنّه قال : أقسم وأراد : للّه ابن عمّك « 2 » ، فتكون اللام للقسم ، وجملة : « لا أفضلت » جوابه .
وهذا غير صحيح ، لأنه يبقى قوله ابن عمّك ضائعا .
وقال ابن هشام في « المغني » أصله للّه درّ ابن عمّك . وهذا تكلّف لأنّه إجحاف مستغنى عنه بجعل اللام للتعجب ، ويكون جملة : « لا أفضلت » إلخ ، بيانا وتفسيرا لجهة التعجّب من كمال صفاته ، المقتضى للتعجّب منها .
وقال ابن الأنباري : وروى : « لاه ابن عمّك » بالخفض ، وهو قسم ، المعنى :
ربّ ابن عمّك بخفض ربّ ، فيكون على هذا ربّ تابعا للفظ الجلالة بالوصفيّة ، ويكون جملة : « لا أفضلت » إلخ ، جواب القسم ، واللام المضمرة للقسم ، ولاه مقسم به .
وقد أورد الشارح المحقق هذا البيت في « عن » من حروف الجر ، على أنّها هنا في بابها من المجاوزة ، وأفضلت مضمّن لمعنى تجاوزت في الفضل .
وأورده ابن هشام في « المغني » على أنّ « عن » فيه بمعنى على ، قال : لأن المعنى المعروف : أفضلت عليه .
هامش
أساس البلاغة ( زقو ) ؛ وتاج العروس ( زقا ، هوم ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 469 ؛ وجمهرة اللغة ص 823 ؛ ولسان العرب ( هوم ، زقا ) .
( 1 ) من قوله : " ونقل الشريف المرتضى . . . مستغنى عنه بجعل اللام للتعجب " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 253 .