والبيت لم يبلغني قائله . وقال ابن الأنباريّ : حكاه أبو عمرو الشيبانيّ بضم أيّهم عن غسّان ، وهو أحد من تؤخذ عنه اللغة من العرب . انتهى .
فغسّان قائل البيت . وزعم ابن هشام أنه لرجل من غسّان . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الرجز )
431 - أنا الذي سمّتن أمّي حيدره
على أنّه يجوز أن يقال : سمّتني ، والأكثر سمّته . وظاهر كلامه أنّه غير قبيح .
وكذلك كلام صاحب الكشاف ، وبه استشهد عند قوله تعالى « 2 » :
« وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي »
على جواز كون أبلغكم صفة رسول اللّه ، لأنّ الرسول وقع خبرا عن ضمير المتكلم في لكنّي ، فجاز عود ضمير المتكلم عليه كما وقع الموصول في البيت خبرا عن ضمير المتكلم ، مع أنّ حقّ الضمير العائد إلى الموصول الغيبة ، فكان مقتضى الظاهر في الآية : يبلّغكم ، وفي البيت : سمّته .
وكذلك ظاهر كلام ابن الشجريّ في « أماليه » ؛ فإنّه تكلّم على قول المتنبي « 3 » :
( البسيط )
هامش
( 1 ) الرجز لعلي بن أبي طالب في ديوانه ص 67 ؛ وأساس البلاغة ( قسر ) ؛ وأدب الكاتب ص 71 ؛ وأمالي ابن الشجري 2 / 152 ؛ وتاج العروس ( غيب ، قسر ) ؛ والدرر 1 / 280 . وهو بلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقي ص 1078 ؛ وهمع الهوامع 1 / 86 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 61 ، 62 ، 67 ، 68 .
( 3 ) هو الإنشاد الثامن والخمسون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمتنبي في ديوانه 4 / 319 ؛ والجني الداني ص 53 ؛ ورصف المباني ص 149 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 381 ؛ ومغني اللبيب 1 / 109 ، 667 .
وفي حاشية طبعة هارون 6 / 62 : " وهذا البيت لم يرد في النسخة المطبوعة من الأمالي ، وليس فيها من هذا النقل إلا : " ونظير ذلك عود ضمير المتكلم إلى الموصول إذا وقع الموصول خبرا عن ضمير متكلم كقول أمير المؤمنين عليه السلام :* أنا الذي سمتن أمي حيدره *" وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 381 : " وأورده ابن الشجري مع البيت المتقدم في المجلس الثالث والثمانين من أماليه . . . " .