لهفي على الرّأي الذي * كانت عواقبه ندامه « 1 »
تركي سعيدا ذا النّدى * والبيت ترفعه الدّعامه « 2 »
ليثا إذا شهد الوغى * ترك الهوى ومضى أمامه « 3 »
فتحت سمرقند له * فبنى بعرصتها خيامه « 4 »
كانوا صديقا قبل ذا * فألمّ دهر ذو عرامه « 5 »
وتبعت عبد بني علا * ج تلك أشراط القيامة « 6 »
جاءت به حبشيّة * سكّاء تحسبها نعامه « 7 »
من نسوة سود الوجو * ه ترى عليهنّ الدّمامه « 8 »
وشريت بردا ليتني * . . . . . . . . . . . . البيتين
وبعدهما :
والعبد يقرع بالعصا * والحرّ تكفيه الملامه
والهول يركبه الفتى * حذر المخازي والملامه
هامش
- رمقه : لحظه لحظا خفيفا . والضلع : هو العود ، أو الذي فيه عرض واعوجاج ، تشبيها بضلع الحيوان . وفي اللسان ( ضلع ) : " وشاهد الضلع بالتسكين قول ابن مفرغ . . . . البيت " .
( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ في أمالي الزجاجي ص 29 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 688 ؛ ونسب قريش ص 111 .
اللهف - بسكون الهاء - : الأسى والحزن والغيظ على كل شيء يفوتك بعدما تشرق عليه .
( 2 ) سعيدا : يعني سعيد بن عثمان بن عفان . والدعامة : خشبة يدعم بها البيت ، وهي عماد البيت الذي يقوم عليه . يعرض بعباد أنه لئيم الأصل خبيث البيت لا عماد له .
( 3 ) ترك الهوى : أي ترك ما تهواه النفس من إيثار السلامة والراحة والدعة . ومضى أمامه : أي إلى الأمام .
( 4 ) سمرقند : هي قصبة الصفد . والعرصة : كل بقعة بين الدور ليس فيها بناء ، يريد الساحة .
( 5 ) العرامة : الشراسة والأذى .
( 6 ) البيت في أمالي الزجاجي ص 29 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 688 .
عبد بني علاج ، يريد به هنا عباد بن زياد الذي صحبه الشاعر . وأشراط القيامة : علاماتها الدالة على بدء أمرها ، جمع شرط ، وهي العلامة .
( 7 ) في حاشية طبقات فحول الشعراء ص 688 : " . . . والنعام كله سكّ أي لا آذان لها ، شبهها بها في طول رقبتها ، وصغر أذنيها ، وحموشة ساقيها ، وانتفاخ بطنها " .
( 8 ) الدمامة : القبح .