الصحاح : الخزيرة : أن تنصب القدر بلحم يقطّع صغارا على ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق . فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة .
وقال ابن السيّد : قوله : « إذا ما مات ميت » إلخ ، فيه ردّ على أبي حاتم السّجستاني ، فإنه كان يقول : قول العامة مات الميّت خطأ ، والصواب مات الحيّ .
وهذا الذي أنكره غير منكر ، لأنّ الحيّ قد يجوز أن يسمّى ميتا لأن أمره يؤول إلى الموت . قال تعالى « 1 » :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
. ومثله كثير .
وقد فرق قوم بينهما ، فقالوا : الميت بالتشديد : ما سيموت ، والميت بالتخفيف : ما قد مات .
وهذا خطأ فإنّ المشدّد أصل المخفف ، والتخفيف لم يحدث فيه شيئا يغيّر معناه .
وقد استعملتهما العرب من غير فرق .
قال الشاعر « 2 » : ( الخفيف )
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء
وقال ابن قعاس الأسدي « 3 » : ( الوافر )
الا يا ليتني والمرء ميت * وما يغني عن الحدثان ليت
ففي البيت الأول سوّى بينهما ، وفي الثاني جعل المخفّف الحيّ الذي لم يمت .
ألا ترى أنّ معناه والمرء سيموت ، فجرى مجرى قوله تعالى :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
.
وقوله : « بخبز أو بتمر أو بسمن » : بدل من قوله : بزاد . والملفّف في البجاد :
وطب اللبن يلفّ فيه ويترك حتّى يروب . والوطب : زقّ اللبن خاصّة . والبجاد :
الكساء فيه خطوط .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 39 / 30 .
( 2 ) البيت لعدي بن الرعلاء في تاج العروس ( موت ) ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 197 ؛ ولسان العرب ( موت ) ؛ والعقد الفريد 5 / 91 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حيي ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 173 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 343 .
( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ملحق ديوانه ص 215 ؛ والمنصف 3 / 62 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 410 ؛ والمقتضب 4 / 33 .