تقول : أتيته من فوق ومن تحت . وفي بعض القراءات « 1 » :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
، ومن دون « 2 » ، و « من دبر « 3 » » وما أشبه ذلك .
قال سيبويه « 4 » : وسألته يعني الخليل عن قوله : ومن دون ، ومن فوق ، ومن تحت ، ومن قبل ، ومن بعد ، ومن دبر ، ومن خلف ، فقال : أجروا هذا مجرى الأسماء المتمكنة ؛ لأنها تضاف وتستعمل غير ظرف . ثم قال : وكذلك من أما ومن قدام ومن وراء ومن قبل ومن دبر . قال : وزعم الخليل أنّهن نكرات ، كقول أبي النجم « 5 » : ( الرجز )
* يأتي لها من أيمن وأشمل *
وزعم أنّهنّ نكرات ، إذا لم يضفن إلى معرفة ، كما يكون أيمن وأشمل نكرة .
وسألنا العرب فوجدناهم يوافقونه . اه .
وقد رفعوا قبل ونحوه كما في قوله : ( الوافر )
هتكت به بيوت بني طريف * على ما كان قبل من عتاب
انتهى ما أورده الشاطبي .
وقسّموا هذه الظروف على أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) سورة الروم : 30 / 4 .
قراءة الجر مع التنوين هي قراءة أبي السماك والجحدري وعون العقيلي . تفسير أبي حيان 7 / 162 .
( 2 ) هذا ليس قراءة ، وإنما هو مجرد مثال لاستعمال العرب .
( 3 ) سورة يوسف : 12 / 25 ، 27 ، 28 .
قراءة الجر مع التنوين هي قراءة الجمهور . وقرأ ابن أبي إسحاق ، والعطاردي ، وأبو الزناد ، ونوح ، والجارود :
" من دبر " بالبناء على الضم . تفسير أبي حيان .
( 4 ) الكتاب لسيبويه 2 / 46 .
( 5 ) الرجز لأبي النجم في تاج العروس ( صمد ، جزل ) ؛ والخصائص 2 / 130 ؛ وديوان الأدب 2 / 267 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 215 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 361 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 450 ؛ والطرائف الأدبية ص 63 ؛ والكتاب 1 / 221 ، 3 / 290 ، 607 ؛ ولسان العرب ( صمد ، يبر ، جزل ، شمل ) ؛ ومجمل اللغة 1 / 432 ، 3 / 241 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 454 ، 3 / 216 ، 3 / 310 ؛ والمنصف 1 / 61 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 406 ؛ وشرح المفصل 5 / 41 ؛ والمخصص 7 / 159 .