فهذا مخفوض ، وإن شئت نوّنت .
وأما قول الآخر « 1 » :
هتكت به بيوت بني طريف * على ما كان قبل من عتاب
فنوّن ورفع ، فإن ذلك لضرورة الشعر ، كما يضطر إليه الشاعر فينوّن في النداء المفرد ، كقوله « 2 » : ( الرمل )
قدّموا إذ قيل قيس قدّموا * وارفعوا المجد بأطراف الأسل
وأنشدني بعض بني عقيل :
ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة * فما شربوا بعد على لذّة خمرا « 3 »
ولو ردّه إلى النصب كان وجها ، كما قال :
* فساغ لي الشّراب وكنت قبلا *
وكذا النداء لو ردّ إلى النصب إذا « 4 » نوّن كان وجها ، كما قال : ( الطويل )
فطر خالدا إن كنت تسطيع طيرة * ولا تقعن إلّا وقلبك حاذر
ولا تنكرنّ أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر . إلى آخر ما نقلناه قبل هذا البيت . انتهى كلام الفراء .
وقد لخّص هذا الكلام أبو إسحاق الزجاجي « 5 » في « شرح خطبة أدب الكاتب »
هامش
- 14 / 25 ؛ ورصف المباني ص 328 ؛ وشرح الأشموني 2 / 323 ؛ وشرح شذور الذهب ص 140 ؛ ولسان العرب ( حطط ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 154 ؛ والمقرب 1 / 215 ؛ وهمع الهوامع 1 / 210 .
( 1 ) مر البيت آنفا .
( 2 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 192 ؛ وتاج العروس ( قدم ) ؛ ولسان العرب ( قدم ) .
( 3 ) هو الشاهد الذي يتحدث عنه البغدادي .
( 4 ) في طبعة بولاق : " إذ " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومعاني القرآن للفراء 2 / 321 .
( 5 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " أبو إسحاق الزجاجي " . وهو تصحيف صوبناه .
وأما أبو إسحاق الزجاج ، فهي كنية شيخه إبراهيم بن السري الزجاج .
ولقد أشار محقق طبعة هارون لذلك 6 / 507 .