والحابسين إلى العشيّ ليشربوا * نزح الرّكيّ ودمنة الأسئار
يا ابن المراغة كيف تطلب دارما * وأبوك بين حمارة وحمار
لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم * وأوابدي بتنحّل الأشعار « 1 »
إلى أن قال « 2 » :
قبح الإله بني كليب إنّهم * لا يغدرون ولا يفون لجار
يستيقظون إلى نهاق حميرهم * وتنام أعينهم عن الأوتار « 3 »
متبرقعي لؤما كأنّ وجوههم * طليت حواجبها عنيّة قار « 4 »
كم من أب لي يا جرير كأنّه * قمر المجرّة أو سراج نهار
ورث المكارم كابرا عن كابر * ضخم الدّسيعة كلّ يوم فخار
إلى أن قال « 5 » :
كم عمّة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت عليّ عشاري
كنّا نحاذر أن تضيع لقاحنا * ولهى إذا سمعت دعاء يسار « 6 »
شغّارة تقذ الفصيل برجلها * فطّارة لقوادم الأبكار « 7 »
وهذا آخر القصيدة .
وقوله : لا يغدرون » إلخ « 8 » . يقول : هم ضعفاء لا يقدرون على غدر ولا على وفاء .
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق في أساس البلاغة ( أبد ) ؛ وتاج العروس ( أبد ) ؛ ولسان العرب ( أبد ) .
( 2 ) ديوانه ص 450 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 165 .
( 3 ) البيت للفرزدق في أساس البلاغة ( يقظ ) .
( 4 ) في ديوانه جاءت الرواية : " متبرقعي لؤم " . وفي حاشية طبعة هارون 6 / 494 : " وقد سمع حذف النون في مثل هذا ، ومنه قراءة الحسن : " والمقيمي الصلاة " . وانظر حاشية الصبان على الأشموني 1 : 89 " .
( 5 ) ديوانه ص 451 - 452 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 165 .
( 6 ) في أصول الخزانة وشرح أبيات المغني رسمت الكلمة : " ولهى " . وفي ديوانه رسمت الكلمة : " ولها " .
( 7 ) البيت للفرزدق في الكتاب 2 / 72 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 550 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( شفر ) .
( 8 ) جملة : " وقوله لا يغدرون إلخ " . ساقط من النسخة الشنقيطية .