تكون بينها الأنياب . وأربع ضواحك تكون بينها النواجذ . واثنتا عشرة رحى تكون بينها الضواحك .
و « القوادح » : جمع قادح ، قال صاحب الصحاح : القادح : السواد الذي يظهر في الأسنان .
وقال أبو حنيفة الدّينوريّ في « كتاب النبات » : يقال : قدح في سنّه ، أي :
بالبناء لمفعول ، إذا وقع فيها الأكل ووقع في أسنانه القادح ، وإذا عرض شيء من جميع ما ذكرنا من آفات العود ، قيل : قدح العود يقدح قدحا فهو مقدوح وهي القوادح .
وبعضهم يقول : قدح في العود ، إذا عرض له القادح فأتكل يأتكل ائتكالا .
وقال الباهلي : يقال : عود قد قدح فيه ، ولا يقال : مقدوح .
وكذلك قدح في سنّه ، إذا وقع الأكل ، ووقع في أسنانه القادح . وأنشد البيت .
وهذه التأويلات يدفع في صدرها ما رواه الأصبهاني في « الأغاني » « 1 » : قال :
حدثني علي بن صالح ، قال : حدثني عمر بن شبّة عن إسحاق ، قال :
لقي جميل بثينة بعد تهاجر بينهما طالت مدّته ، فتعاتبا طويلا ، فقالت له : ويحك يا جميل ! أتزعم أنك تهواني ، وأنت الذي تقول :
* رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى *
البيت فأطرق جميل طويلا يبكي ، ثم قال : [ بل أنا القائل ] « 2 » : ( الطويل )
ألا ليتني أعمى أصمّ تقودني * بثينة لا يخفى عليّ كلامها
فقالت له : [ ويحك ! ] وما حملك على هذه المنى ! ، أوليس في سعة العافية ما كفانا جميعا !
وروى بسنده أيضا أنّ جميلا لما ودّع بثينة ، وذهب إلى الشام لكثرة اللغط فيهما ،
هامش
( 1 ) الأغاني 8 / 104 ؛ والزيادات منه .
( 2 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 193 ؛ والأغاني 8 / 104 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 231 ، 8 / 105 ، 16 / 111 ؛ والظرف والظرفاء ص 142 ؛ والموشح ص 169 ، 200 ؛ ووفيات الأعيان 1 / 437 .