وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس « 1 » .
وفي هذه الأرجوزة بيتان من أولها ، وهما « 2 » :
للّه درّ الغانيات المدّه * سبّحن واسترجعن من تألّهي
أورد هذا بعض المفسرين في بيان اشتقاق لفظ الجلالة ، فقال : هو من أله يأله إلاهة ، كعبد يعبد عبادة ، وزنا ومعنى . والتألّه : التعبّد كما هنا . قال : فمعنى الإله المعبود .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والسبعون بعد الأربعمائة « 3 » : ( الطويل )
477 - رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح
على أن الشيء إذا بلغ غايته يدعى عليه « 4 » ، صونا عن عين الكمال كما هنا .
قال ابن الأنباري في « الزاهر » : معنى قوله : « رمى اللّه في عيني بثينة » إلخ ، سبحان اللّه ، ما أحسن عينيها .
من ذلك قولهم : قاتل اللّه فلانا ما أشجعه ! و « أنياب القوم » : ساداتهم ، أي :
رمى اللّه الفساد والهلاك في سادات قومها ، لأنهم حالوا بينها وبين زيارتي .
انتهى .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 103 .
( 2 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 166 ؛ وتاج العروس ( أله ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 230 ، 422 ؛ وجمهرة اللغة ص 43 ، 685 ؛ وديوان الأدب 2 / 464 ؛ وشرح المفصل 4 / 81 ؛ وكتاب العين 4 / 32 ، 90 ؛ ولسان العرب ( جله ، دهده ، مده ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 127 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 105 ؛ وجمهرة اللغة ص 829 ؛ وشرح المفصل 1 / 3 ؛ والمخصص 12 / 191 ، 13 / 97 ، 17 / 136 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 307 .
( 3 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 53 ؛ والأغاني 8 / 104 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 157 ؛ وسمط اللآلئ ص 736 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 208 ؛ ولسان العرب ( نيب ، قدح ، عين ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 504 ؛ والخصائص 2 / 122 .
( 4 ) أي يحسد ، فيدعى عليه .