وإنّي لأستحيي من النّاس أن أرى * رديفا لوصل أو عليّ رديف
وإنّي للماء المخالط للقذى * إذا كثرت ورّاده لعيوف
وقال أيضا « 1 » : ( الطويل )
بينا حبالي ذات عقد لبثنة * أتيح لها بعض الغواة فحلّها
فعدنا كأنّا لم يكن بيننا هوى * وصار الذي حلّ الحبال هوى لها « 2 »
وروى أيضا بسنده عن كثير ، ونقله القالي في « أماليه » « 3 » ، والمرزباني في « الموشح » أيضا : أن كثيرا حدّث ، وقال : وقفت على جماعة يفيضون فيّ ، وفي جميل : أيّنا أصدق عشقا ، ولم يكونوا يعرفونني ، ففضّلوا جميلا ، فقلت لهم : ظلمتم كثّيرا ، كيف يكون جميل أصدق منه ، وحين أتاه من بثينة ما يكره ، قال :
* رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى *
البيت وكثيّر حين أتاه من عزّة ما يكره ، قال « 4 » : ( الطويل )
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
فما انصرفوا إلّا على تفضيلي . اه .
وهذا كلّه يدلّ على أنّ جميلا دعا عليها حقيقة ، ويدلّ أيضا على أن البيت لجميل لا لغيره .
ومن الغرائب أنّ الصاغاني قال في « مادة ترب من العباب » : إنّ هذا البيت لأخي شمجى ، يخاطب أذينة بنت عمّ صعب بن كلثوم ، والرواية كذا :
* رمى الله في عيني أذينة بالقذى *
البيت
هامش
( 1 ) البيتان لجميل بثينة في ديوانه - نصار - ص 191 - 192 ؛ وديوانه - يعقوب - ص 150 ؛ والأغاني 8 / 119 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " قعدنان " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) أمالي القالي 2 / 109 ؛ والموشح ص 313 .
( 4 ) البيت من قصيدة مطولة لجميل بثينة هي في أمالي القالي 2 / 109 - 110 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 207 - 209 . ولم أقع على القصيدة في نسختي ديوانه . والبيت في الموشح ص 313 لجميل بثينة .