والصّدق أيضا : الصّلب من الرماح ، ويقال المستوي .
و « يعاطون » : يناولون . و « الكماة » : الشجعان ، مفعول أول ، وحتوفهم مفعول ثان ، وهو جمع حتف ، وهو الهلاك . والعماءة بالمد ، كالسحابة وزنا ومعنى .
قال أبو زيد : العماء : السحاب ، وهو [ شبه ] « 1 » الدّخان يركب رؤوس الجبال ، وأراد به هنا الغبار الثائر في المعركة .
ورواه الشامي : « العماية » بالياء ، وفسّره بالسّحاب ، وليس في الصحاح إلا ما ذكرنا « 2 » . وإنما فيه : عماية : جبل من جبال هذيل . و « الوشيج » : الرماح ، وأصله شجر الرماح . و « المزهق » : اسم فاعل ، المذهب للأرواح .
وقوله : « لتكون غيظا للعدو وحيّطا » ، قال الشامي : هو جمع حائط ، اسم فاعل من حاط يحوط ، أي : كلأه ورعاه . وأراد بالدار المدينة المنوّرة . و « دلفت » :
قربت . و « النّزّق » : الأعداء ، وهو جمع نزق بفتح فكسر ، من نزق نزقا كفرح فرحا . والنزق : الخفة والطيش وسوء الخلق . وهذا أصله .
وقوله : « وإذا دعا لكريهة » إلخ ، « الكريهة » من أسماء الحرب ، و « نسبق » بالبناء للمفعول .
و « الحومات » : جمع حومة ، وهو موضع القتال . و « نعنق » : نسرع . قال في المصباح « 3 » : العنق بفتحتين : ضرب من السير فسيح سريع ، وهو اسم من أعنق إعناقا .
وقوله : « حقّ مصدّق » بفتح الدال المشددة مصدر ، أي : تصديقا حقّ تصديق .
وترجمة كعب بن مالك الصحابي تقدمت في الشاهد السادس والستين « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) النص بحرفيته في شرح أبيات المغني 3 / 34 ؛ والزيادات منه .
( 2 ) أما صاحب لسان العرب ؛ فقد أثبت في معجمه اللغتين في معنى السحاب .
( 3 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي : " . . . قال صاحب الصحاح " .
( 4 ) الخزانة الجزء الأول ص 399 .