هذا كلامه ، وهذا تحريف منه ، فإنّ « إن » شرطية لا مفتوحة مصدرية ، وقد جزمت الشّرط والجزاء . وقد غفل عنهما .
وقوله : « ويكون » إلخ ، « القعود » بفتح القاف : ما اتخذ من الإبل للركوب خاصّة . و « الحدج » ، بكسر المهمل وآخره جيم : مركب من مراكب النساء .
وروى بدله : « رحله » . و « ابن النعامة » : اسم فرسه . وقيل : هو الطريق ، وقيل : هو صدر القوم .
يقول : إن أخذوك حملت « 1 » سبيّة على قعود ، ونجوت أنا على فرسي . والمعنى على الثاني والثالث أنه إن أسر يمشي راجلا مهانا .
وقوله : « وأنا امرؤ » إلخ ، « العنوة » بالفتح : القسر والقهر . و « الرّكاب » :
الإبل التي يحمل عليها الأثقال . و « أقرن » ، أي : ألصق بها ، وأجعل مقرونا إليها . و « أجنب » : أقاد . يقول : إن أخذت عنوة قرنت إلى شرّ الإبل وجنبت كما تجنب الدابة .
وقوله : « إنّي أحاذر » إلخ ، « الظّعينة » : الزوجة ما دامت في الهودج .
و « التّلبّب » : التحزّم « 2 » ، أي : تحزّم للمحاربة . وقيل : هو الدخول في السلاح .
وقوله : « هذا غبار » ، يعني غبار الخيل عند الغارة . و « السّاطع » : المستطير في السّماء .
وترجمة عنترة تقدمت في الشاهد الثاني عشر أول الكتاب « 3 » .
وترجمة ابن لوذان تقدمت أيضا في الشاهد العشرين بعد المائة « 4 » .
( تتمة )
أصل الكذب الإخبار على خلاف الواقع . قال ابن قتيبة : الكذب يكون في الماضي ، والخلف في المستقبل . قال ابن السيد : هذا الأكثر والأشهر . وقد جاء
هامش
( 1 ) في شرح ديوان عنترة ص 274 : " . . إن أخذوك حملوك سبيّة على قعود ، ونجوت وأنا على فرسي " .
( 2 ) في شرح ديوان عنترة ص 275 : " والتلبب الدخول في السلاح " .
( 3 ) في جميع طبعات الخزانة : " في الشاهد الثاني والعشرين " وهو خطأ صوبناه . انظر في ذلك الخزانة الجزء الأول ص 138 .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 204 .