وزاد بعضهم بعده :
أمط عنّا الطّعام فإنّ فيه * لآكله النّقاصة والسّقاما
قال السكريّ فيما كتبه هنا : حضأت ، أي : أشعلت وأوقدت ، يقال في تصريفها حضأت النار أحضؤها حضأ ، وهو بالحاء المهملة والضاد المعجمة والهمزة .
واللام في « لها » زائدة ؛ لأنّ حضأت متعدّ .
وروى ابن السيّد وغيره :
* ونار قد حضأت بعيد وهن *
وقال : الوهن والموهن : نحو من نصف الليل . والذي ذكره الأصمعي أنّ الوهن هو حين يدبر الليل . وهذا يدلّ له الاشتقاق . فالمجرور بواو ربّ في محل نصب على المفعول بحضأت .
وقوله : « سوى تحليل راحلة » ، قال السكريّ : أراد : سوى راحلة أقمت فيها بقدر تحلّة اليمين .
وروى غيره :
* سوى ترحيل راحلة *
قال ابن السيّد : ترحيل الراحلة : إزالة الرحل عن ظهرها . والرّحل للإبل كالسّرج للخيل . و « الراحلة » : الناقة التي تتّخذ للركوب والسّفر ، سمّيت بذلك لأنها ترحل براكبها . و « أكالئها » : أحرسها وأحفظها لئلا تنام .
قال ابن السيّد : وكان المفضّل يروي : « وعير أكالئها » بالراء بدل النون ، وقال : « العير » : إنسان العين .
قال ابن هشام اللخميّ بعد هذا : وهذه هي الرواية الصحيحة . وعير تؤنّث على المعنى ، لأنها عين ، وتذكّر . ومخافة مفعول لأجله .
وقوله : « فقلت إلى الطعام » ، « إلى » متعلقة بفعل محذوف ، أي : هلمّوا إليه . وأورده الزمخشريّ في « أوّل الكشاف » على أنه حذف متعلّق الجار من بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كما حذف متعلق إلى الطعام ، وهذا المحذوف في حكم الموجود ،