وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد الأربعمائة « 1 » : ( البسيط )
425 - قومي اللّذو بعكاظ طيّروا شررا من روس قومك ضربا بالمصاقيل
على أنه قد تحذف النون من اللّذون .
و « عكاظ » بضم العين المهملة وبالتنوين ، باعتبار أنه اسم مكان . قال أبو عبيد في « معجم ما استعجم » : عكاظ : صحراء مستوية لا علم فيها ، ولا جبل إلا ما كان من الأنصاب التي كانت بها في الجاهلية ، وبها من دماء الإبل كالأرحاء العظام .
وكانت عكاظ ومجنّة وذو المجاز أسواقا لمكّة في الجاهلية . قال محمد بن حبيب :
عكاظ بأعلى نجد قريب من عرفات .
وقال غيره : عكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة من طريق صنعاء ، وهي من عمل الطائف وعلى بريد منها ، وأرضها لبني نصر ، واتّخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشرة سنة ، وتركت عام خرجت الحروريّة بمكّة مع المختار بن عوف ، سنة تسع وعشرين ومائة ، إلى هلم جرّا .
قال أبو عبيدة : عكاظ فيما بين نخلة والطائف ، وكان سوق عكاظ يقوم صبح هلال ذي القعدة عشرين يوما ، وسوق مجنّة تقوم « 2 » عشرة أيام بعده ، وسوق ذي المجاز تقوم هلال ذي الحجّة .
ثم قال : وعكاظ مشتقّ من قولك : عكظت الرجل عكظا ، إذا قهرته بحجّته ، لأنهم كانوا يتعاكظون هناك بالفخر .
وكانت بعكاظ وقائع مرّة بعد مرّة .
وذكر أبو عبيدة أنّه كان بعكاظ أربعة أيام : يوم شمطة « 3 » ، ويوم العبلاء ، ويوم
هامش
( 1 ) لم نجد لهذا البيت ذكرا فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة ، والله أعلم بقائله .
( 2 ) في معجم ما استعجم : " يقوم " بالمثناة التحتية في هذا الموضع وتاليه . وكما هو معروف فالسوق يذكر ويؤنث .
( 3 ) في طبعة بولاق : " شمظة " . وفي النسخة الشنقيطية ومعجم البلدان ( شمطة ) بالطاء المهملة . وفي معجم البلدان ( شمطة ) ثم قال : ورواه الأزهري بالظاء المعجمة .