أولم ولو بيربوع * أو لو بقرد مجدوع
* قتلتنا من الجوع *
فأولم واجتمعنا عنده ، فأعرس بأهله ، فلما أصبح ، غدونا عليه ، فقلنا « 1 » :
( الرجز )
يا ليت شعري عن أبي الغريب * إذ بات في مجاسد وطيب
معانقا للرّشأ الرّبيب * أأحمد المحفار في القليب
* أم كان رخوا يابس القضيب *
فصاح إلينا : يابس القضيب ، واللّه ، يابس القضيب ! وأنشأ يقول « 2 » :
( البسيط )
سقيا لعهد خليل كان يأدم لي * زادي ويذهب عن زوجاتي الغضبا
كان الخليل فأضحى قد تخوّنه * هذا الزّمان ، وتطعاني به الثّقبا
وقال :
يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم * أن ليس وصل إذا استرخت عرى الذّنب
انتهى .
وأراد باسترخاء عرى الذنب استرخاء الذكر .
وأما جرّ الجوار في العطف ، فقد قال أبو حيان في « تذكرته » : لم يأت في كلامهم ، ولذلك ضعف جدا قول من حمل قوله تعالى « 3 » :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
، في قراءة من خفض على الجوار « 4 » .
هامش
( 1 ) الخبر والرجز في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 75 .
( 2 ) البيتان في شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 76 ؛ وسمط اللآلئ ص 650 - 651 .
أراد بالخليل : قضيبه ، وتخونه : تنقّصه ، والثقب : جمع ثقبة ، والمراد من قوله : إذا انحلت عرى الذنب : استرخاء القضيب بذبول العروق والأعصاب .
( 3 ) سورة المائدة : 5 / 6 .
( 4 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 94 : " قرأ نافع والكسائي وابن عامر وحفص " وأرجلكم " بالنصب . وقرأ سائر القراء بالجر . وقرأ الحسن : " وأرجلكم " بالرفع على أنها مبتدأ محذوف الخبر ، أي : اغسلوها إلى الكعبين . تفسير أبي حيان " .