الإعراب ، وإنما ذلك للواقعة موقع المفرد بالأصالة ، والواقع بعد « أل » ليس مفردا بطريق الأصالة ، لأنهم قالوا : إنّ صلة « أل » فعل في صورة الاسم ، ولهذا يعمل بمعنى الماضي ، ولو سلّم فإنما ذلك للواقعة موقع المفرد الذي له محلّ ، والمفرد الذي هو صلة « أل » لا محلّ له ، والإعراب الذي فيه بطريق العاريّة من « أل » ، فإنها لمّا كانت في صورة الحرف نقل إعرابها إلى صلتها بطريق العاريّة . انتهى .
وعلى هذا الكلام أيضا يرد أنّ علّة النقل موجودة .
وقد خطر لي بتوفيق اللّه تعالى ما أرجو أن يكون سديدا ، وهو أنّ « أل » لمّا كانت مبنية وكان الوصف بعدها من جنسها وهو الاسمية ، وكان صالحا لظهور الإعراب فيه حيث كان غير مشغول بإعراب عامل من حيث كونه صلة ، وكان الغرض ظهور إعرابها المحليّ ، نقل إعرابها إلى الوصف على سبيل العاريّة .
وفي اليجدع [ لمّا « 1 » ] كان الفعل مخالفا لها في جنسها ، وكان مشغولا بإعراب عامله وهو التجرد ، كان غير صالح لظهور إعراب آخر فيه .
ولو نقل إعرابها إلى الجملة لما كان يظهر لفظها ، لكونه غير صالح له .
ولو نقلوه إلى محلّها لنافى الغرض ، وكان نقل إعراب مما لا يظهر فيه إلى ما لا يظهر فيه ، وهذا لا وجه له .
فظهر الفرق بين نقل إعرابها إلى الوصف دون المضارع والجملة . وللّه الحمد والمنّة ، واللّه أعلم بالصواب .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن عشر بعد الأربعمائة « 2 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه ص 19 ؛ وإصلاح المنطق ص 320 ؛ وتاج العروس ( أصل ) ؛ والدرر 1 / 273 ؛ وديوان الهذليين 1 / 141 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 142 ؛ ولسان العرب ( أصل ) . وهو بلا نسبة في الأزمنة والأمكنة 2 / 259 ؛ والإنصاف 2 / 723 ؛ ولسان العرب ( فيأ ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 85 .
وروايته في ديوان الهذليين :. . . . . . . . * وأجلس في أفيائه بالأصائل