على غير هذا الوجه الذي نقلناه عن الأغاني ، تركناه لطوله ، ومن أراد الاطلاع عليه فلينظره في باب أيام العرب من العقد الفريد . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( البسيط )
412 - تعلّمنها - لعمر اللّه - ذا قسما
هذا صدر ، وعجزه :
* فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك *
على أن الفصل بين « ها » وبين « ذا » بغير إنّ وأخواته كالقسم قليل ، كما هنا .
قال سيبويه في باب ما يكون [ ما ] « 2 » قبل المحلوف به عوضا من اللفظ بالواو :
قولك إي « ها اللّه ذا » ، يثبت ألفها لأنّ الذي بعدها مدغم .
ومن العرب من يقول إي « ها اللّه ذا » ، فيحذف الألف التي بعد الهاء ، ولا يكون في المقسم هاهنا إلا الجر ، لأنّ قولهم « ها » صار عوضا من اللفظ بالواو ، فحذفت تخفيفا على اللسان .
وأما قولهم « ذا » ، فزعم الخليل أنه المحلوف عليه ، كأنه قال : إي واللّه للأمر هذا ، فحذف الأمر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم ، وقدّم « ها » كما قدّم قوم ها هو ذا وها أنا ذا . وهذا قول الخليل .
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم ص 88 ؛ وديوانه صنعة ثعلب ص 137 ؛ وتاج العروس ( سلك ، ها ) ؛ والدرر 1 / 238 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 246 ؛ والكتاب 3 / 500 ، 510 ؛ ولسان العرب ( سلك ، ها ) . وهو بلا نسبة في المقتضب 2 / 323 ؛ وهمع الهوامع 1 / 76 .
وروايته في ديوانه صنعة ثعلب :. . . . . . . . . . . * فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وكتاب سيبويه 3 / 500 .