وبعده بيتان هما آخر القصيدة « 1 » .
وقوله : « ذمّ المنازل » الخ ، قال ابن هشام : الأرجح فيه كسر الميم الذي هو واجب ، إذا فكّ الإدغام على لغة الحجاز ، ودونه الفتح للتخفيف ، وهو لغة بني أسد ، والضمّ ضعيف ، ووجهه إرادة الاتباع . و « المنازل » : جمع منزل أو منزلة .
فهو كالمساجد والمحامد « 2 » .
وهذا أولى ، لقوله « منزلة اللّوى » . و « بعد » إمّا حال من المنازل ، أو ظرف . و « العيش » عطف على المنازل . و « الأيام » صفة لاسم الإشارة ، أو عطف بيان .
وقوله : « طرقتك صائدة » الخ ، هذا التفات من التكلم إلى الخطاب . والطروق :
الإتيان ليلا .
قال ابن هشام : قد عيب عليه طرد خيال محبوبته . وأجيب بأنه طرقه في حال السفر ، فأشفق عليه من الخطر .
وقوله : « تجري السّواك على أغرّ » ، أي : على ثغر أغرّ .
وقوله : « لولا مراقبة العيون » ، أي : الرقباء ، جمع عين وهو الجاسوس .
وقوله : « إن ابن آكلة النّخالة » يعني البعيث . وأراد بآكلة النّخالة الخنزير ، والبعيث شاعر من بني مجاشع . والجرم بكسر الجيم : الجسد ، يقال : رماه بأجرامه ، أي : بجسده .
والخلف بسكون اللام : الرديء من الناس وغيرهم ، وبفتحها : الجيّد من الناس ، ومن كلّ شيء .
وقوله : « الظّاعنون » الخ ، معناه : أنّهم يركبون ما لا ينالون غايته ، وينزلون شرّ البقاع لنذالتهم ، لا يمكّنون من موضع جيّد .
وقوله : « لو غيركم علق الزّبير » الخ ، « الحبل » هنا : الذمة . و « الجوار » :
المجاورة والذمّة . وعلق الشيء بكذا ، من باب تعب ، وتعلّق به ، إذا نشب به واستمسك .
هامش
( 1 ) هو البيت الرابع والعشرون من القصيدة . وبعده سبعة أبيات ، فلعل البغدادي سها .
( 2 ) المساجد ، جمع مسجد ؛ والمحامد ، جمع محمدة .