وهو من قصيدة لجرير بن الخطفى ، هجا بها الفرزدق ، وعدّتها ستة وعشرون بيتا .
ومطلعها « 1 » :
سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كلّ مرام
« 2 »
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى * . . . . . . . . . . . . البيت
وقال بعد بيتين :
فإذا وقفت على المنازل باللّوى * فاضت دموعي غير ذات نظام
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين الزّيارة فارجعي بسلام
تجري السّواك على أغرّ كأنّه * برد تحدّر من متون غمام
« 3 »
لولا مراقبة العيون أريننا * مقل المها وسوالف الآرام
ثم بعد أن تغزّل بأبيات شرع في هجو الفرزدق ، فقال « 4 » :
إنّ ابن آكلة النّخالة قد جنى * حربا عليه ثقيلة الأجرام
خلق الفرزدق سوءة في مالك * ولخلف ضبّة كان شرّ غلام
« 5 »
مهلا فرزدق إنّ قومك فيهم * خور القلوب وخفّة الأحلام
الظّاعنون على العمى بجميعهم * النّازلون بشرّ دار مقام
لو غيركم علق الزّبير بحبله * أدّى الجوار إلى بني العوّام
« 6 »
كان العنان على أبيك محرّما * والكير كان عليه غير حرام
هامش
( 1 ) ديوان جرير ص 990 - 991 .
( 2 ) البيت لجرير في أساس البلاغة ( نوم ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 78 .
( 3 ) البيت لجرير في أساس البلاغة ( متن )
( 4 ) ديوان جرير ص 992 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " حلق الفرزدق " بالحاء المهملة . وهو تصحيف صوابه من ديوانه .
وفي طبعة بولاق : " سورة في مالك والخلف " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية .
( 6 ) هو الإنشاد الرابع والعشرون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لجرير في ديوانه ص 992 ؛ والدرر 5 / 98 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 76 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 657 .
وهو بلا نسبة في اللامات ص 128 ؛ ومغني اللبيب 1 / 268 ؛ والمقتضب 3 / 78 .