رؤبة ، وهو ممن لا تدفع فصاحته :
* لولا كما قد خرجت نفساهما *
انتهى ما أورده النحاس مختصرا .
قال ابن الأنباريّ : وأما إنكار أبي العباس المبرّد جوازه فلا وجه له لأنّه قد جاء كثيرا في كلامهم وأشعارهم .
قال الشاعر :
وأنت امرؤ لولاي طحت كما هوى * . . . . . . . . البيت
وقال الآخر « 1 » : ( الطويل )
أتطمع فينا من أراق دماءنا * ولولاك لم يعرض لأحسابنا حسن
وقال بعض العرب :
* لولاك هذا العام لم أحجج *
وأما مجيء الضمير المنفصل بعده فلا خلاف أنه أكثر وأفصح ، وعدم مجيء الضمير المتّصل في التنزيل لا يدل على عدم جوازه .
وقد أنشد المبرّد في « الكامل » « 2 » في الموضع الذي نقلنا منه آنفا بيتا في وقعة للخوارج ، وهو :
ويوم بجيّ تلافيته * ولولاك لاصطلم العسكر
وجيّ « 3 » : اسم مدينة .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لم تعرض لأحسابنا عيس " . وهو تصحيف صوابه من المصادر التالية .
والبيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 693 ؛ وجواهر الأدب ص 397 ؛ وشرح الأشموني 3 / 285 ؛ وشرح ابن عقيل ص 353 ؛ وشرح المفصل 3 / 120 ؛ ولسان العرب ( إما ، لا ) . والبيت من مقطوعة لعمرو بن العاص يخاطب فيها معاوية بن أبي سفيان في المقاصد النحوية 3 / 260 .
( 2 ) الكامل في اللغة 2 / 248 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " وجئ " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .