ويروى : « بإجرامه » مصدر أجرم ، يقال : جرم وأجرم ، لغتان ، إذا أذنب .
وأجرم لغة القرآن . انتهى .
ولا يخفى أنّ جعل الأجرام جمع جرم بالضم ، وتفسيره بالذنب ، لا وجه له هنا .
و « النّيق » بكسر النون : أرفع الجبل . و « قلّته » : ما استدقّ من رأسه .
و « منهوي » : ساقط ، وهو فاعل هوى .
ونقل عن المبرّد الطعن في هذه أيضا ، قال : انفعل لا يجيء مطاوع فعل ، إلّا حيث يكون علاج وتأثير .
وقال ابن جنّي في « شرح تصريف المازني » : اعلم أنّ انفعل إنّما أصله من الثلاثة ، ثم تلحقها الزيادتان ، نحو قطعته فانقطع ، ولا يكاد يكون فعل منه إلّا متعديا حتّى تمكن المطاوعة والانفعال . وقد جاء فعل منه غير متعدّ ، وهو : « وكم موطن لولاي طحت » البيت .
فإنّما هذه مطاوع هوى ، إذا سقط ، وهو غير متعدّ كما ترى . وقد جاء في هذه القصيدة « منغوي » قال أبو علي : إنما بنى من هوى وغوى « 1 » منفعلا ، لضرورة الشعر . انتهى .
وقال صاحب الصحاح : هوى وانهوى بمعنى . وقد جمعهما الشاعر في قوله .
وأنشد هذا البيت .
وهو من قصيدة طويلة ليزيد بن الحكم ، يعاتب بها ابن عمّه ، وقيل أخاه . وقد تقدّمت مشروحة في الشاهد الثمانين بعد المائة « 2 » .
وهذا البيت مع شهرته لم يعرفه شارح « شواهد التفسيرين » خضر الموصليّ ، حتى إنه قال : هو بيت لم يعزه أحد إلى قائله .
* * *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " إنما بنى منهوي ومنغوي " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وسر صناعة الإعراب 1 / 73 .
( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 126 .