وبعده « 1 » :
أنت إلى مكّة أخرجتني * ولو تركت الحجّ لم أخرج
وروي :
* حبّا ولولا أنت لم أخرج *
وهما من شعر عمر بن أبي ربيعة . و « أومت » : أشارت . والكاف في « لولاك » مفتوحة ، كما أن التاء من أنت كذلك . خاطبته حبيبته ومنّت عليه بتحمّل المشاقّ لأجله .
وزعم الخطيب التبريزيّ في « شرح ديوان أبي تمام » أن البيت الشاهد للعرجيّ المذكور آنفا . ولم يوجد في ديوانه ، والذي رواه العلماء أنّه لعمر بن أبي ربيعة ، وهو موجود في شعره .
وسبب توهمه : أنّ للعرجيّ أبياتا على هذا النمط رواها الزجاجيّ في « أماليه الوسطى « 2 » » بسنده إلى إسحاق بن سعد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، قال : كان العرجيّ ، وهو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، يشبب بامرأة محمد ابن هشام .
وقال غيره : إنه يشبّب بامرأته الحارثيّة « 3 » : ( السريع )
عوجي علينا ربّة الهودج * إنّك إن لا تفعلي تحرجي « 4 »
أيسر ما قال محبّ لدى * بين حبيب قوله عرّج « 5 »
هامش
( 1 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 487 .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 334 : " انظر ملحقات أمالي الزجاجي بتحقيق كاتبه ص 230 " . والنص في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 187 .
( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 17 ؛ والأغاني 1 / 406 ، 408 ، 2 / 366 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 188 .
( 4 ) في شرح أبيات المغني : " عوجي علينا . . إلخ ، هو أمر من عاج يعوج : إذا عطف رأس البعير بالزمام ، وربة :
صاحبته ، منادى ، وتحرجي ، أي : تقعي في الحرج ، وهو الإثم " .
( 5 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عرجي " . وفي طبعة هارون : " عرج " . وأشار المحقق إلى تصحيح طبعته . وفي شرح أبيات المغني : " البين : الانفصال والفراق ، وعرجي : أمر من عرّج تعريجا ، إذا ميّل دابته ووقف " .