يقض إليكم حاجة أو يقل * هل لي ممّا بي من مخرج
« 1 »
من حيّكم بنتم ولم ينصرم * وجد فؤادي الهائم المنضج
« 2 »
فما استطاعت غير أن أومأت * بطرف عيني شادن أدعج
تذود بالبرد لها عبرة * جاءت بها العين ولم تنشج
« 3 »
مخافة الواشين أن يفطنوا * بشأنها والكاشح المزعج
أقول لمّا فاتني منهم * ما كنت من وصلهم أرتجي
إنّي أتيحت لي يمانيّة * إحدى بني الحارث من مذحج
« 4 »
نمكث حولا كاملا كلّه * لا نلتقي إلّا على منهج
« 5 »
في الحجّ إن حجّت وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج
فقال عطاء « 6 » : الكثير الطيب يا خبيث .
وروى أيضا صاحب الأغاني « 7 » بسنده أنّ مما قال العرجيّ في الجيداء أمّ محمد بن هشام المخزوميّ ، وهي من بني الحارث بن كعب :
* عوجي علينا ربّة الهودج *
الأبيات الأربعة .
فلما سمع البيت الأخير عطاء بن أبي رباح قال : الخير واللّه كلّه في منى وأهله ،
هامش
( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " يقضى " . وهو تصحيف في رأينا لأن الفعل المضارع :
يقض : مجزوم بجواب الأمر .
ورواية الديوان : " تقض " تثبت صحة وجهة نظرنا ، ولقد أثبتناها . والتقدير : إن تعرجي يقض .
( 2 ) في شرح أبيات المغني : " قوله : من حيكم بنتم ، أي : من قبيلتكم بعدتم " .
( 3 ) في شرح أبيات المغني : " تذود : تدفع ، والعبرة ، بالفتح ، الدمعة . وتنشج بكسر الشين : مضارع نشج الباكي نشيجا ونشجا : إذا غصّ البكاء في حلقه عند الفزعة " .
( 4 ) في شرح أبيات المغني : " وبنو الحارث بن كعب من مذحج . . . ، من قبائل اليمن " .
( 5 ) هو الإنشاد السادس عشر بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 187 .
والمنهج : الطريق .
( 6 ) هو عطاء بن أبي رباح كما في الأغاني . وفيه : " فقال عطاء : خير كثير بمنى إذ غيّبها الله عن مشاعره " .
( 7 ) الأغاني 1 / 406 .