إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا * لكي يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر « 1 »
على أنّني يا نعم قد قلت قولة * لها والعتاق الأرحبيّات تزجر « 2 »
هنيئا لبعل العامريّة نشرها ال * لذيذ وريّاها الذي أتذكّر
فقمت إلى حرف تخوّن نيّها * سرى اللّيل حتّى لحمها يتحسّر « 3 »
وحبسي على الحاجات حتّى كأنّها * بقيّة لوح أو شجار مؤسّر « 4 »
وماء بموماة قليل أنيسه * بسابس لم يحدث بها الصّيف محضر
به مبتنى للعنكبوت كأنّه * على شرف الأرجاء خام منشّر « 5 »
وردت وما أدري أما بعد موردي * من اللّيل أم ما قد مضى منه أكثر
فطافت به مغلاة أرض تخالها * إذا التفتت مجنونة حين تنظر « 6 »
تنازعني حرصا على الماء رأسها * ومن دون ما تهوى قليب معوّر « 7 »
محاولة للورد لولا زمامها * وجذبي لها كادت مرارا تكسّر « 8 »
فلمّا رأيت الضّرّ منها وأنّني * ببلدة أرض ليس فيها معصّر « 9 »
قصرت لها من جانب الحوض منشأ * صغيرا كقيد الشّبر أو هو أصغر
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الواحد والتسعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعمر ربيعة في الدرر 4 / 70 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 117 ؛ ولجميل بثينة في ديوانه ص 90 ؛ ولعمر أو لجميل في شرح شواهد المغني 1 / 498 ؛ وللبيد أو لجميل في المقاصد النحوية 4 / 407 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 586 ؛ والجنى الداني ص 483 ؛ وجواهر الأدب 233 ؛ ورصف المباني ص 214 ؛ وشرح الأشموني 3 / 550 ؛ ومجالس ثعلب ص 154 ؛ ومغني اللبيب 1 / 177 ؛ وهمع الهوامع 2 / 6 .
( 2 ) العتاق : جمع عتيق ، وأراد الخيل . والأرحبيات : جمع أرحبي وهو المنسوب إلى أرحب قبيلة من همدان .
( 3 ) الحرف : الناقة . والني : الشحم . وتخون نيها : يريد تنقص شحمها .
( 4 ) الموماة : الفلاة والصحراء . والبسابس : جمع بسبس ، وهو القفر .
( 5 ) الخام : الجلد الذي لم يدبغ .
( 6 ) المغلاة مأخوذ من قولهم : غلت الدابة في سيرها واغتلت . إذا ارتفعت فجاوزت حسن السير .
( 7 ) القليب : البئر . والمعور : الفاسد .
( 8 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " كانت مرارا " . وهو تصحيف صوابه من الديوان .
( 9 ) معصر : أي ملجأ .