وبهذين الوجهين الأخيرين أورده في « مغني اللبيب » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد الثلثمائة « 1 » : ( مجزوء الوافر )
382 - رميتيه فأقصدت وما أخطأت الرّميه
على أن أبا عليّ قال : تلحق الياء تاء المؤنث مع الهاء . قال أبو علي في « الحجّة » في توجيه قراءة حمزة « 2 » :
« وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ »
: بكسر الياء المشددة من سورة إبراهيم عليه السلام « 3 » : « والأكثر أن يقال رميته بكسر التاء دون ياء ؛ كما قال أقصدت بدون ياء » . و « أقصدت » : بمعنى قتلت .
قال صاحب الصحاح : وأقصد السّهم ، أي : أصاب فقتل مكانه . وأقصدته حيّة : قتلته .
قال الأخطل « 4 » : ( الطويل )
فإن كنت قد أقصدتني أو رميتني * بسهميك فالرّامي يصيد ولا يدري
أي : ولا يختل . انتهى .
وهذه رواية أبي عليّ في كتابه « الهاذور « 5 » » . ورواه في « الحجة » : « رميتيه فأصميت « 6 » » . قال صاحب الصحاح : وأصميت الصّيد ، إذا رميته فقتلته وأنت تراه .
هامش
( 1 ) لم نجد له ذكرا فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة ، واللّه أعلم .
( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 22 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " إبراهيم صلى الله وسلم على نبينا وعليه " .
( 4 ) البيت للأخطل في ديوانه ص 179 ؛ وتاج العروس ( قصد ) ؛ ولسان العرب ( قصد ) ؛ ومقاييس اللغة 2 / 272 .
وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 14 / 156 .
( 5 ) هو كتابه المعروف بنقض الهاذور ، وقد ألفه في الرد على ابن خالويه في رده كتاب الأغفال لأبي علي الفارسي . وقد سردنا الحديث عنه في الجزء الثاني من الخزانة .
( 6 ) في طبعة بولاق : " فأصمت " . وهو تصحيف ظاهر صوابه من النسخة الشنقيطية . ورواية ديوانه - صنعة السكري : " وإن كنت قد أصميتني إذ رميتني . . " .