شديد أو صعب ، فلذلك علّق به على المذكورة .
ونظيره قوله « 1 » : ( مخلع البسيط )
* كلّ فؤاد عليك أمّ *
فعلق على « بأمّ » ، لتأويله إيّاها بمشتقّ . وعلى هذا ففي علقم ضمير كما في قولك : زيد أسد ، إذ أوّلته بقولك شجاع ، إلّا إذا أردت التشبيه . ومن تعلّق الظرف بالجامد لما فيه من معنى الفعل قوله « 2 » : ( الطويل )
تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا * بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح
« 3 »
منعت شفاء النّفس ممّن تركته * به كالجوى ممّا تجنّ الجوارح
« لوحا » بفتح أوّله ، أي : عطشا ، يقال : لاح يلوح ، أي : عطش . و « بعيد » :
متعلّق ب « ثلج » ، لما فيه من معنى بارد ، وإذا كان ريقها باردا في وقت تغيّره من نومها فما ظنّك به في غير ذلك . و « كرمان » بالفتح : مدينة معروفة . و « ناصح » :
خالص .
الثالث : جواز تقديم معمول الجامد المؤوّل بالمشتقّ ، إذا كان ظرفا . ونظيره في ذلك أيضا في تحمّل الضمير قوله :
* كلّ فؤاد عليك أمّ *
الرابع : جواز حذف العائد المجرور بالحرف مع اختلاف المتعلّق ، إذ التقدير وهو علقم على من صبّه اللّه عليه . فعلى المذكورة متعلّقة بعلقم ، والمحذوفة متعلّقة بصبّه .
هامش
( 1 ) عجز بيت ؛ وصدره :* ما أمك اجتاحت المنايا *والبيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 166 ؛ والخصائص 3 / 272 .
( 2 ) البيتان لجرير في ديوانه ص 265 - 266 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 153 من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان .
( 3 ) هو الإنشاد السادس والسبعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لجرير في شرح أبيات المغني 7 / 153 ؛ وشرح شواهد المغني ص 890 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 166 ؛ ومغني اللبيب ص 531 ؛ والمقرب ص 157 .