و « النّجيب » : الجيّد الأصيل ، والصواب بدله « ذلول » فإن القصيدة لامية .
قال ابن خلف : وهذا البيت قد وقع صدره في أكثر نسخ كتاب سيبويه ، وأنشده أبو الحسن الأخفش : « رخو الملاط نجيب » بالباء ، وأنشده أيضا في « كتاب القوافي » كذا ، وقال : سمعت الباء مع اللام والميم والراء ، كلّ هذا في قصيدة واحدة ، وهي :
ألا قد أرى إن لم تكن أمّ مالك * بملك يدي أنّ البقاء قليل
خليليّ سيرا واتركا الرّحل إنّني * بمهلكة والعاقبات تدور
رأى من رفيقيه جفاء وغلظة * إذا قام يبتاع القلاص دميم
فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب
قال : والذي أنشده أعرابيّ فصيح لا يحتشم من إنشادها .
وقال أبو الفتح بن جنّي : هكذا أنشده أبو الحسن ، وهو بعيد ، لأنّ حكم الحروف المختلفة في الرويّ أن يتقارب مخرجها ، كما أنشد سيبويه في كتاب القوافي .
والذي وجد في شعر العجير السّلوليّ :
فباتت هموم الصّدر شتّى يعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل
« 1 »
فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط ذلول
محلّى بأطواق عتاق كأنّها * بقايا لجين جرسهنّ صليل
« 2 » اه .
وقال صاحب العباب : البيت للعجير السّلوليّ ، ويروى للمخلّب الهلاليّ ، وهو موجود في أشعارهما . والقطعة لاميّة ، ووقع في كتاب سيبويه « نجيب » بدل « ذلول » ، وتبعه النحاة على التحريف . وهي قطعة غرّاء . اه .
قال الأسود أبو محمد الأعرابيّ في « ضالة الأديب » :
قال أبو النّدى : القصيدة للمخلّب الهلاليّ ، وليس في الأرض بدويّ إلّا وهو يحفظها ، وأوّلها : ( الطويل )
هامش
( 1 ) البيت للعجير السلولي في تاج العروس ( ها ) ؛ ولسان العرب ( ها ) .
( 2 ) البيت للعجير السلولي في تاج العروس ( ها ) ؛ ولسان العرب ( هدبد ، ها ) .