بعليّ ، أعني بما فيه من معنى الاستقرار . انتهى .
وهذا التعلّق غير ظاهر .
و « المبايعة » : بمعنى البيعة والطاعة للسلطان . وأصل البيعة الصفقة على إيجاب البيع . وأيمان البيعة « 1 » هي التي رتّبها الحجّاج مشتملة على أمور مغلّظة من طلاق وعتق وصوم ونحو ذلك . و « تؤخذ » بدل من تبايع كما تقدّم .
قال السيرافيّ : النصب في هذه الأبيات على البدل جيّد ، ولو رفع على الابتداء لكان أكثر وأعرف ، فيقول « 2 » : هلكه هلك واحد ، وما ألفيتني حلمي مضاع ، وتكون الجملة في موضع الحال ، وتؤخذ كرها ، أو تجيء طائعا على معنى أنت تؤخذ كرها ؛ فيكون أنت تؤخذ في موضع الحال . انتهى .
وهذا كقوله « 3 » : ( الطويل )
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
رفع تعشو بين المجزومين ، أعني الشرط والجزاء لأنه قصد به الحال ، أي : متى تأته عاشيا ، أي : ناظرا إلى ضوء ناره . وكذلك كل ما وقع بين مجزومين . وعليه قراءة « 4 » :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
بالرفع ، لم يجعله جوابا ، وإنما جعله وصفا ، أي : وارثا من يعقوب . فتدبّره فإنّه كثير . كذا في « أبيات المعاني » لابن السيد .
وقوله : « كرها » مفعول مطلق ، أي : تؤخذ أخذا كرها . ويجوز أن يكون حالا بتأويله باسم الفاعل . وهو المناسب لقوله : طائعا ، فإنه حال .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وأعيان البيعة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " فتقول " .
( 3 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 51 ؛ وإصلاح المنطق ص 198 ؛ والأغاني 2 / 168 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 65 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 285 ؛ والكتاب 3 / 86 ؛ ولسان العرب ( عشا ) ؛ ومجالس ثعلب ص 467 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 439 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 871 ؛ وشرح الأشموني 3 / 579 ؛ وشرح ابن عقيل ص 581 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 363 ؛ وشرح المفصل 2 / 66 ، 4 / 148 ، 7 / 45 ، 53 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 88 ؛ والمقتضب 2 / 65 .
( 4 ) سورة مريم : 19 / 6 .