و « الرّزّام » بتقديم المهملة : الصّرّاع ، يقال : رزم به ، إذا صرعه . و « الفرّاس » :
الذي يدقّ الأعناق ؛ ومنه فريسة الأسد ، لأنّه يدقّ عنقها .
يحمي الصّريمة أحدان الرّجال له * صيد ومستمع باللّيل هجّاس
قال السكريّ : الصريمة هاهنا : موضع « 1 » . و « أحدان الرجال » : ما انفرد من الرّجال . وقال غيره : الصّريمة : رملة فيها شجر ، حماها من أن يدخلها أحد خوفا منه . وأحدان الرجال : الذين يقول أحدهم : أنا الذي لا نظير لي في الشجاعة والبأس . يقول : هذا الأسد يصيد هؤلاء الذين يدلّون بالشجاعة .
وهذان البيتان أيضا استشهد بهما سيبويه على جري الصّفات على ما قبلها مع ما فيها من معنى التعظيم ، ولو نصب لجاز . هجّاس : يهجس . وروى بدله :
« همّاس » من الهمس . قال النحاس : همّاس : دقّاق للرّقاب مكسّر لها .
قال ابن خلف : وأحدان الرجال يروى بالرفع والنصب ، فمن رفع قال : أحدان مبتدأ ، وصيد خبره ، ومن نصب جعله مفعول يحمي ، كأنه قال : يحمي الصّريمة من أحدان الرجال ، ف « صيد » على هذا مبتدأ وله خبره . ومستمع ، وروى بدله :
« مجترئ » : خبر مبتدأ محذوف ، أي : وهو مستمع ، أو هو معطوف على رزّام ، وهو الوجه الذي رواه « 2 » سيبويه ، والشاهد على أنه عطف همّاس . قال النحاس :
ويجوز نصب مجترئ على أعني .
يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظّيّان والآس « 3 »
هامش
( 1 ) في ديوان الهذليين في شرح البيت 3 / 5 : " الصريمة : رميلة فيها شجر ، وجماعتها الصرائم " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " أراد " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) هو الإنشاد الثالث والخمسون بعد الثلثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في تاج العروس ( ظين ) ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 544 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 574 ؛ ولسان العرب ( ظين ) ؛ ولمالك بن خالد الخناعي في جمهرة اللغة ص 57 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 499 ؛ وشرح اشعار الهذليين 1 / 439 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 304 ؛ ولسان العرب ( حيد ، قرنس ، ظيا ) ؛ ولعبد مناة الهذلي في شرح المفصل 9 / 98 ؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك أو لأمية أو لعبد مناف الهذلي في الدرر 4 / 162 ، 165 ؛ ولأمية أو لأبي ذؤيب أو للفضل بن العباس في شرح المفصل 9 / 99 ؛ وللهذلي في جمهرة اللغة ص 238 .
وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 23 ؛ والجنى الداني ص 98 ؛ وجواهر الأدب ص 72 ؛ والدرر 4 / 215 ؛ ورصف المباني ص 118 ، 171 ؛ وشرح الأشموني 2 / 290 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 114 ؛ واللامات ص 81 ؛ ومغني اللبيب 1 / 214 ؛ والمقتضب 2 / 324 ؛ وهمع الهوامع 2 / 32 ، 39 .