روى صدره صاحب « المفصّل » :
* للّه يبقى على الأيّام ذو حيد *
على أنّ اللام في « للّه » [ هنا ] للقسم والتعجّب معا . وتبعه صاحب « المغني » .
ورواه صاحب « الجمل » « تاللّه يبقى » بالمثناة الفوقية . قال ابن السيد : ويروى بالباء الموحّدة ، وكلاهما قسم فيه معنى التعجّب .
وقال اللخميّ : ورواية سيبويه « للّه » باللام . وقوله : « يبقى » جواب القسم بتقدير لا النافية ، ويعني بقوله ذو حيد الوعل .
قال المبرّد : « الحيد » بفتحتين : الرّوغان والفرار . والمشهور حيد بكسر المهملة وفتح المثناة التحتية ، جمع حيدة ، كحيض جمع حيضة . وهذه رواية ثعلب والسكريّ .
قال اللخميّ : قوله ذو حيد يروى بفتح الحاء وكسرها ، فمن رواه بالفتح فهو اعوجاج يكون في قرن الوعل ، وقيل : إنه مصدر من حاد يحيد حيدا ، وأصله السكون فلما اضطرّ حرّك الياء ، ومعناه الرّوغان . وقيل : هو جمع حيدة ، وهي العقدة التي تكون في قرنه . وقيل : الحيد القوّة .
ومن روى « حيدا » بالكسر فهي نتوءات ، والواحدة حيدة . ويروى : « ذو جيد » بالجيم ، وهو جناح مائل من الجبل ، وقيل : يعني به الظبي . و « الوعل » :
التّيس الجبلي ، ويقال للأنثى : أرويّة بضمّ الهمزة وتشديد الياء ، وربما قالوا وعلة .
انتهى .
وزعم الدّمامينيّ في « الحاشية الهندية » أنّ حيدا بكسر الحاء جمع حيدة بفتحها ، كبدر جمع بدرة ، وهي الحرف الناتىء في عرض الجبل لا في أعلاه . هذا كلامه ، وهذا غير مناسب للمقام . و « المشمخرّ » : الجبل الطويل ، وقيل : العالي . والباء بمعنى في . و « الظّيّان » بفتح المعجمة وتشديد المثناة التحتية : ياسمين البرّ ، وقيل الرمّان الجبلي . و « الآس » ، قال ابن السيّد : هو الرّيحان ، وقيل الآس : أثر النحل إذا مرّت فسقط منها بعض نقط من العسل ، حكاه الشيبانيّ .
وقال صاحب كتاب العين : هو شيء من العسل . وأوضحه ابن المستوفي في « شرح شواهد المفصل » فقال : هو نقط من العسل تقع من النحل على الحجارة ،