* ولا كريم من الولدان مصبوح *
وقد يستقيم أن تجعله هنا وصفا على الموضع وتضمر ، ولا يقبح من حيث قبح في قوله : فلا أب وابنا . فأما : إذا هو بالمجد ارتدى ، فالعامل في إذا معنى المماثلة ، جعلته خبرا أو وصفا . وإن شئت جعلت العامل في إذا الخبر إذا أضمرت . انتهى كلام أبي علي .
وقال ابن هشام في « شرح شواهده » :
وروى ابن الأنباريّ :
* إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزّرا *
ورواية سيبويه أولى ، لأن الائتزار قبل الارتداء . والواو لا ترتيب فيها بخلاف ثمّ . و « المجد » : العزّ والشّرف ؛ ورجل ماجد : كريم شريف . و « ارتدى » : لبس الرداء . و « تأزّر » : لبس الإزار ، والإزار : الثّوب الذي يستر النصف الأسفل ، و « الرداء » : ما يستر النصف الأعلى .
قال الأعلم : مدح مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان ، وجعلهما لشهرة مجدهما كاللابسين له المرتديين به ، وجعل الخبر عن أحدهما وهو يعنيهما اختصارا ، لعلم السامع ا ه .
ولقد كذب الشاعر في هذا المدح فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال في حقّ مروان « 1 » : « الوزغ بن الوزغ » .
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل .
وقال ابن هشام في « شواهده » : إنّه لرجل من عبد مناة بن كنانة ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
- المقاصد النحوية 2 / 368 ، 369 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 422 ؛ ورصف المباني ص 266 ، 267 ؛ وشرح الأشموني 1 / 154 ؛ وشرح ابن عقيل ص 209 ؛ والكتاب 2 / 299 ؛ ولسان العرب ( صرر ) ؛ والمقتضب 4 / 370 .
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " بن الوزغة " . وهو تصحيف .