وكذلك الحور بالضم .
وفي المثل : « حور في محارة » أي : نقصان في نقصان ، يضرب للرجل إذا كان أمره يدبر . و « الحور » أيضا : الاسم من قولك طحنت الطّاحنة فما أحارت شيئا ، أي : ما ردّت شيئا من الدّقيق . والحور أيضا : الهلكة .
قال الرّاجز :
* في بئر لا حور سرى وما شعر *
ولا زائدة .
ومنهم صاحب « العباب » ونقل كلام الصحاح برمّته وزاد في المثل قولهم :
« حور في محارة » ، هذا خلاف ما روى ابن الأعرابيّ أنّه بفتح الحاء ، قال ابن الأعرابيّ : يقال : فلان حور في محارة هكذا سمعته بفتح الحاء ؛ يضرب مثلا للشيء الذي لا يصلح أو كان صالحا ففسد .
ومنهم الزّمخشريّ « في تفسيره ، وفي مفصله » قال : لا في سورة القيامة في قوله تعالى « 1 » :
« لا أُقْسِمُ »
زائدة كما زيدت في هذا البيت . ومنهم ابن الشجريّ في « أماليه » قال :
ومما زيدت فيه قول العجّاج :
* في بئر لا حور سرى وما شعر *
معناه في بئر حور ، أي : في بئر هلاك .
وذهب جماعة إلى أنّ لا هنا نافية لا زائدة أوّلهم الفرّاء قال في « آخر سورة الفاتحة من تفسيره » : إذا كانت غير في معنى سوى لم يجز أن تكرّ عليها لا ، ألا ترى أنّه لا يجوز عندي سوى عبد اللّه ولا زيد .
وقد قال بعض من لا يعرف العربيّة إنّ معنى غير في الحمد معنى سوى وإنّ لا صلة في الكلام ، واحتجّ بقول الشاعر :
* في بئر لا حور سرى وما شعر *
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 75 / 1 ؛ سورة البلد : 90 / 1 .