يحذف كثيرا . ونظير هذا في حذف الخبر من الجملة المضاف إليها ظرف الزمان قولهم : كان هذا إذ ذاك .
و « الآخر » أن لا تعمل في اللفظ ويراد بها معنى النفي ، فتكون صورتها صورة الزيادة ومعنى النفي فيه مع هذا صحيح ، كقول النابغة « 1 » : ( البسيط )
* أمسى ببلدة لا عمّ ولا خال *
وقال الشمّاخ « 2 » : ( الوافر )
إذا ما أدلجت وصفت يداها * لها إدلاج ليلة لا هجوع
وقال رؤبة « 3 » : ( الرجز )
* وقد عرفت حين لا اعتراف *
وبيت الكتاب « 4 » .
تركتني حين لا مال أعيش به
( البيت ) وهذا الوجه عكس ما جاء فيما أنشده أبو الحسن من قول الشاعر « 5 » :
لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا
ألا ترى أنّ لا في المعنى زائدة وقد عملت ، وفي قوله : ليلة لا هجوع ، وبابه ، معنى النفي فيه صحيح ولم تعمل انتهى كلام أبي عليّ .
هامش
( 1 ) عجز بيت للنابغة الذبياني من مقطوعة يرثي بها أخاه صحارا وهو في ديوانه ص 188 ؛ وتمامه :* بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي *والبيت للنابغة في الأشباه والنظائر 2 / 166 ؛ وبغية الوعاة 1 / 88 ، 89 ؛ وتاج العروس ( بوو ، أبى ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( لا ) .
وعاتكة : هي أم النابغة . وأبوي : موضع أو جبل بالشام .
( 2 ) البيت للشماخ في ديوانه 226 ؛ وأسا البلاغة ( وصف ) ؛ وتاج العروس ( وصف ، لا ) ؛ ولسان العرب ( وصف ، لا ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 15 / 418 .
( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 100 ؛ وتاج العروس ( لا ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 419 ؛ ولسان العرب ( لا ) .
( 4 ) هو الشاهد السابع والخمسون بعد المائتين .
( 5 ) هو الشاهد الرابع والخمسون بعد المائتين .