على نيّة إعادتها ، كما قال الآخر « 1 » : ( الخفيف )
رحم اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحات
أي : أعظم طلحة الطّلحات . فكذلك هنا يريد غلائل عبد القيس منها غلائل صدورها ، وقد حذف الثاني اجتزاء بالأوّل . وهذا التأويل حسن ، لأنّه مخرج الكلام « 2 » ، وفيه ضعف من حيث إضمار الجار . انتهى .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع عشر عبد الثلثمائة « 3 » : ( مجزوء الكامل )
319 - فزججتها بمزجّة زجّ القلوص أبي مزاده
على أنّه فصل بين المضاف وهو « زجّ » ، وبين المضاف إليه وهو « أبي مزاده » ، بالمفعول ، وهو « القلوص » .
يقال زججته زجّا : إذا طعنته بالزّجّ ، بضم الزاء ، وهي الحديدة التي في أسفل الرمح . و « زجّ القلوص » مفعول مطلق ، أي : زجّا مثل زجّ . و « القلوص » بفتح القاف : الناقة الشابة . و « أبو مزاده » : كنية رجل ، قال صاحب الصحاح « المزجّ بكسر الميم : رمح قصير كالمزراق » .
قال ابن خلف : « هذا البيت يروى لبعض المدنيّين المولّدين ، وقيل هو لبعض المؤنّثين ممن لا يحتج بشعره . و « مزجّة » ، يروى بفتح الميم وهو موضع الزّجّ ، يعني
هامش
( 1 ) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 20 ؛ والحيوان 1 / 332 ؛ والدرر 6 / 57 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 294 ؛ وشرح المفصل 1 / 47 ؛ ولسان العرب ( طلح ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 41 ؛ وتخليص الشواهد ص 98 ؛ والجنى الداني ص 605 ؛ ورصف المباني ص 297 ، 348 ؛ ولسان العرب ( نضر ) ؛ والمقتضب 2 / 188 ، 4 / 7 ؛ وهمع الهوامع 2 / 127 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " يخرج الكلام " . وهو تصحيف .
( 3 ) البيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 427 ؛ وتخليص الشواهد ص 82 ؛ والخصائص 2 / 406 ؛ وشرح الأشموني 2 / 327 ؛ وشرح المفصل 3 / 189 ؛ والكتاب 1 / 176 ؛ ومجالس ثعلب ص 152 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 468 ؛ والمقرب 1 / 54 .