فإنه أراد : أرى جرير بن عطيّة بن الخطفى . وجاز هذا لكونه معلوما عند المخاطب .
وقد أنكر الخوارزميّ كون هذا من باب الحذف ، قال : إنّما هو من باب تعدّي اللقب من الأب إلى الابن ، كما في قوله « 1 » : ( الطويل )
* كراجي النّدى والعرف عند المذلّق *
أي : ابن المذلّق « 2 » . هذا وقد قال يعقوب بن السكّيت في « شرح هذا البيت من ديوان أوس بن حجر » : حذيم رجل من تيم الرّباب ، وكان متطبّبا عالما . هذا كلامه ؛ فعنده أنّ الطبيب هو حذيم لا ابن حذيم . وتبعه على هذا صاحب القاموس ، فلا حذف فيه ولا شاهد على ما ذكر . و « حذيم » ، بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة بعدها ياء تحتيّة آخر الحروف .
وهذا البيت من أبيات لأوس بن حجر قالها لبني الحارث بن سدوس بن شيبان ، وهم أهل القرية باليمامة ، حيث اقتسموا معزاه . وقيل اقتسمها بنو حنيفة وبنو سحيم ، وكان أوس بن حجر أغرى عليهم عمرو بن المنذر بن ماء السماء ، ثم جاور فيهم فاقتسموا معزاه .
وهذا مطلعها « 3 » :
فإن يأتكم منّي هجاء فإنّما * حباكم به منّي جميل بن أرقما
ثم بعد أربعة أبيات :
فهل لكم فيها إليّ فإنّني * . . . البيت
هامش
( 1 ) عجز بيت غير منسوب ؛ وصدره :* فإنك إذ ترجو تميما ونفعها *والبيت بلا نسبة في تاج العروس ( ذلق ) ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 107 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 327 ، 332 ؛ والمرصع ص 277 ؛ والمستقصى 1 / 275 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 83 .
( 2 ) جاء في القاموس ( ذلق ) : " وابن المذلق : من عبد شمس ، لم يكن يجد بيتة ليلة واحدة ولا أبوه ولا أجداده ، فقيل : أفلس من ابن المذلق " .
والمثل في جمهرة الأمثال 2 / 107 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 327 ، 332 ؛ والمرصع ص 277 ؛ والمستقصى 1 / 275 ؛ ومجمع الميداني 2 / 83 .
( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 111 - 112 .