صبّ عليه قانص لمّا غفل * والشّمس كالمرآة في كفّ الأشل
مقلّدات القدّ يقرون الدّعل « 1 »
« قانص » : فاعل صبّ ؛ أي : أرسل قانص على الثور لمّا غفل كلابا . وجملة :
والشمس كالمرآة ، حال إمّا من قانص ، أو من فاعل غفل أو من ضمير عليه ، وهما ضمير الثور ، يريد في حالة أنّ الشمس قد تنكّبت للمغيب . والأشلّ : الذي يبست يده فلا يمسكها إلّا منكّسة .
و « المقلّدات » ، بصيغة اسم المفعول ، يريد كلابا عليها قلائد من السّيور ؛ وهو مفعول صبّ . و « يقرون » : يتبعن ويطلبن . و « الدّعل » ، بفتح الدال والعين المهملتين ؛ قال ابن الأعرابي : هو الختل ؛ وهو يداعله ، أي : يخاتله .
وقوله : « والشّمس كالمرآة ، الخ » ، أورده القزويني : في « تلخيص المفتاح » في باب التشبيه ، وعدّه من التشبيه الغريب .
ولم يزد العبّاسيّ شارح شواهد التلخيص على قوله : اختلف في قائل هذا البيت ، فقيل للشمّاخ ، وقيل لأخيه ، وقيل لأبي النّجم ، وقيل لابن المعتز .
وجبّار قائل هذا الرجز هو بفتح الجيم والباء الموحّدة المشدّدة ومعناه ذو الجبريّة والعظمة ، يقال : قوم فيهم جبريّة ، بفتح الباء ، أي : عظمة وكبر .
ونسبه تقدّم في ترجمة عمّه الشمّاخ في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » :
( الطويل )
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 180 : " قال العلامة الميمني : الظاهر كما في الديوان ( الدغل ) بالغين المعجمة وهو النبت الكثير الملتف . والدعل أراه تصحيفا " .
( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 186 .
( 3 ) البيت لأبي طالب بن عبد المطلب في ديوان أبي طالب ص 11 ؛ والدرر 5 / 271 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 70 ؛ وشرح التصريح 2 / 68 ؛ وشرح شذور الذهب ص 505 ؛ وشرح المفصل 6 / 70 ؛ والكتاب 1 / 111 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 539 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 221 ؛ وشرح الأشموني 2 / 342 ؛ وشرح قطر الندى ص 275 ؛ والمقتضب 2 / 114 ؛ وهمع الهوامع 2 / 97 .