وقد نسب المبرد هذا الرّجز إلى الشمّاخ بن ضرار ، وهو من رجز [ لجبّار بن جزء أخي الشمّاخ « 1 » ] يتعلّق بعمّه الشمّاخ . وهذا مدح فيه .
وهو من جملة أرجاز لجماعة ، لها حكاية مسطورة في آخر ديوان الشمّاخ ، محصّلها :
أنّ الشمّاخ أقبل من مصر « 2 » ومعه أولاد إخوته ، في ناس من قومه ، منهم جندب بن عمرو ، وكان الشمّاخ وأصحابه يبغضونه لأنّه كان يتحدّث إلى امرأة الشمّاخ ، حتّى إذا كانوا قريبا من تيماء على رأس ماء يقال له ثجر « بفتح المثلثة وسكون الجيم » قال الشمّاخ لحسن بن مزرد « 3 » : انزل أحد بالقوم - وكانوا كذلك يفعلون : ينزل الرجل فيسوق بأصحابه ويرتجز بهم - وأمره أن يعرّض بامرأة جندب ؛ فقال : ( الرجز )
خليل خود غرّها شبابه
إلى آخر الرّجز فنزل جندب وحدا بالقوم ، وعرّض بامرأة الشمّاخ ، وكانت أمّ صبيّ ، واسمها سليمى ، فقال « 4 » : ( الرجز )
* طيف خيال من سليمى هائجي *
إلى أن قال « 5 » : ( الرجز )
يا ليتني كلّمت غير حارج * قبل الرّواح ذات لون باهج « 6 »
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ؛ وسيأتي ما يؤيد أن الرجز لجبار .
( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 177 : " في الديوان : " أقبل نفر من مصر من بني ثعلبة " . فزعم فاضل أن الصواب " من مضر من بني ثعلبة " . مستبعدا أن يكون الشماخ دخل مصر . ونحن ننفي زعمه بقول الشماخ في هذه الأراجيز :أقبلن من مصر بيارين البرى * يشكون قرحا بالدفوف والكلى "( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية : " في الديوان : قال الشماخ لابن جزء " .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " هائج " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن ديوان الشماخ .
( 5 ) الرجز في ديوان الشماخ ص 100 .
( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " خارج " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . والشطر الثاني ساقط من نسخة الديوان .