ترى الثّور فيها مدخل الظّلّ رأسه * وسائره باد إلى الشّمس أجمع
فأضاف مدخل إلى الظلّ ، وكان الوجه أن يضيف مدخل إلى الرأس .
ومثله :
ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعلّ . . . الخ
ومثله قول الآخر :
* يا سارق اللّيلة أهل الدّار *
يريد : يا سارق أهل الدّار اللّيلة ، [ فأضاف سارقا إلى اللّيلة « 1 » ] ونصب أهل الدار . وكان بعض النحويين ينصب الليلة ويخفض أهل الدار . انتهى المراد منه .
وقال ابن الشجريّ في « أماليه » وغيره : وروي بجرّ زاد أيضا ؛ على أنّ طباخا قد أضيف إليه وفصل بينهما الظرف وهو ساعات ، فتكون الكسرة فيه نائبة عن الفتحة وهو منصوب لا مجرور .
قال : ومثل هذا جائز في الشعر كقوله :
* يا سارق اللّيلة أهل الدّار *
يريد : يا سارق أهل الدار الليلة . انتهى .
وقال ابن خلف : ويجوز أن يكون زاد الكسل بدل اشتمال من موضع ساعات ، ألا ترى أنّ الزّاد تبيين « 2 » لما يطبخ في الساعات ، وهي مشتملة على الزاد وغيره ، ويجوز أيضا نصب زاد بفعل دلّ عليه طبّاخ ، أي : يطبخ زاد الكسل . هذا كلامه فتأمّله .
وقوله : « مشمعل » صفة لمجرور ربّ بعد وصفه « 3 » بقوله لسليمى .
و « المشمعلّ » : الجادّ في الأمر الخفيف في جميع ما أخذ فيه من العمل ، وهو مشدّد اللام إلّا أنّه سكّنها للشعر .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . وما قبل الزيادة ساقط من الشنقيطية ، وموجود في طبعة بولاق .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يتبين " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 4 / 176 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بعده وصفه " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية .