القدر ، يقال : مني له ، أي : قدّر بالبناء للمفعول فيهما .
روى السيّد علم الهدى المرتضى في « أماليه » « 1 » أنّ مسلما الخزاعيّ ثمّ المصطلقيّ قال : شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي « 2 » : ( البسيط )
لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم * إنّ المنايا بكفّي كلّ إنسان
واسلك طريقك تمشي غير مختشع * حتّى يبيّن ما يمني لك الماني
فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه * وكلّ زاد وإن أبقيته فان
والخير والشّرّ مقرونان في قرن * بكلّ ذلك يأتيك الجديدان
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو أدركته لأسلم انتهى .
وأنشد في « الصحاح » لهذا المعنى قوله :
* حتّى تلاقي ما يمني لك الماني *
وفي حواشيه :
أوّله « 3 » :
ولا تقولن لشيء سوف أفعله * حتّى تبيّن ما يمني لك الخ
قال : والبيت لأبي قلابة الهذليّ . واللّه أعلم .
و « الدّولة » بالفتح : الغلبة في الحرب ، وبالضم تكون في المال ، وقيل هما بمعنى اسم لقولك تداول القوم الشيء ، وهو حصوله في يد هذا تارة وفي يد هذا أخرى .
ودالت الأيّام تدول ، كدارت تدور وزنا ومعنى .
وروى ابن هشام في « السيرة » « 4 » بدله : « وطعمة آخرينا » .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 368 .
( 2 ) الأبيات لسويد بن عامر المصطلقي في أمالي المرتضى 1 / 368 ؛ والعقد الفريد 5 / 275 ؛ ومجموعة المعاني ص 39 ؛ ولأبي قلابة الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 36 - 39 ؛ وأشعار الهذليين ص 709 . والبيتان 1 ، 4 لأبي قلابة في حماسة البحتري ص 353 .
( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 39 .
( 4 ) السيرة النبوية 2 / 582 .