السّراب بأوساطها كما يلوى الملاء بالمصاريع ، وقيل الدّرابزين : وما سمعت أنّ الملاء يلوى بمصاريع الأبواب انتهى .
وجوابه أنّ مراد الشاعر أنّ الستائر توضع وتربط على الدّرابزين وأبوابها للتجمّل كما يفعله الأغنياء .
وهذا البيت أورده صاحب « الكشّاف » عند قوله تعالى « 1 » :
« يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ »
على تشبيه كلّ منهما باللباس الذي يكوّر ويلفّ على اللابس ؛ فإنّ أحدهما لمّا كان غاشيا للآخر أشبه اللباس الملفوف على لابسه في ستره إيّاه واشتماله عليه وتغطّيه به ، كما شبّه ذو الرّمّة طيّ الهضاب حواشي السّراب بطيّ السّتائر بالأبواب « 2 » .
وقد أخطأ شارح شواهد التفسيرين في قوله : تلوي الثّنايا ، جواب إذا في البيت الذي قبله . فتأمّل .
وترجمة ذي الرّمّة قد تقدّمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 39 / 5 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الساتر بالأبواب " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 4 / 82 .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 119 .