تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يعضّ بأبدان لها ملتقاهما * ومثناهما رخوان يضطربان « 1 »
وتحتهما حقفان قد ضربتهما * قطار من الجوزاء ملتبدان « 2 »
أعفراء كم من زفرة قد أذقتني * وحزن ألجّ العين في الهملان « 3 »
وعينان ما أوفيت نشزا فتنظرا * بمأقيهما إلّا هما تكفان
فهل حاديا عفراء - إن خفت فوتها * عليّ إذا ناديت - مرعويان
ضروبان للتّالي القطوف إذا ونى * مشيحان من بغضائنا حذران « 4 »
فما لكما من حاديين رميتما * بحميّ وطاعون ألا تقفان
وما لكما من حاديين كسيتما * سرابيل مغلاة من القطران
فويلي على عفراء ويلا كأنّه * على الكبد والأحشاء حرّ سنان
ألا حبّذا من حبّ عفراء « ملتقى * نعم وألالا » حيث يلتقيان
قال أبو بكر : أخبرني أبي عن الطوسيّ قال : أراد بقوله : ملتقى نعم وألالا ، شفتيها ، لأنّ الكلمتين في الشّفتين تلتقيان . وروي :
ألا حبّذا من حبّ عفراء ملتقى * نعام وبرك حيث يلتقيان « 5 »
وقيل « 6 » : هما موضعان .
لو انّ أشدّ النّاس وجدا ومثله * من الجنّ بعد الإنس يلتقيان
فيشتكيان الوجد ثمّت أشتكي * لأضعف وجدي فوق ما يجدان
فقد تركتني ما أعي لمحدّث * حديثا وإن ناجيته ونجاني
وقد تركت عفراء قلبي كأنّه * جناح غراب دائم الخفقان
* * *
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي ديوانه والأمالي : " ومتناهما " . والروايتان صحيحتان . ( 2 ) في طبعة بولاق : " خفقان " . وهو تصحيف صوابه من الأمالي والشنقيطية . ( 3 ) في طبعة بولاق والشنقيطية : " ألحّ العين " . وفي حاشية طبعة هارون 3 / 380 : " وقال اللحياني في تفسير قوله تعالى :" وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ "، أي يلجهم ، قال ابن سيده : فلا أدري أمن العرب سمع يلجهم ، أم هو ، إدلال من اللحياني وتجاسر . قلت : البيت شاهد على تعدية ألج ، فليس إدلالا من اللحياني " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " إذا دنا " . وهو تصحيف صوابه من الأمالي والشنقيطية . ( 5 ) في طبعة بولاق : " عذراء " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . وفي الشنقيطية مع أثر تصحيح له . ( 6 ) في الديوان وأمالي القالي : " وقال " . يعني الطوسي .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 353 | البغدادي / محمد نبيل طريفي