ابن الأزور قتالا شديدا - فقال في ذلك ، وبلغه ارتداد قومه من بني أسد « 1 » :
( الطويل )
بني أسد قد ساءني ما صنعتم * وليس لقوم حاربوا اللّه محرم
وأعلم حقّا أنّكم قد غويتم * بني أسد فاستأخروا أو تقدّموا
نهيتكم أن تنهبوا صدقاتكم * وقلت لكم يا آل ثعلبة اعلموا
عصيتم ذوي أحلامكم وأطعتم * ضجيما وأمر ابن اللّقيطة أشأم
وقد بعثوا وفدا إلى أهل دومة * فقبّح من وفد ومن يتيمّم
ولو سألت عنّا جنوب لخبّرت * عشيّة سالت عقرباء بها الدّم « 2 »
عشيّة لا تغني الرّماح مكانها * ولا النّبل إلّا المشرفيّ المصمّم
فإن تبتغي الكفّار غير منيبة * جنوب فإنّي تابع الدّين فاعلموا
أقاتل إذ كان القتال غنيمة * وللّه بالعبد المجاهد أعلم
ضجيم هو طليحة « 3 » بن خويلد ، وكانت أمّه حميريّة أخيذة . وابن اللّقيطة :
عيينة بن حصن . وقوله : « يا آل ثعلبة » ، أراد ثعلبة الحلّاف بن دودان بن أسد « 4 » .
وقال لنا أبو النّدى : عقرباء بالباء : أرض باليمامة . قال : وعقر ما بالميم باليمن ، وأتنشد لرجل من جعفيّ « 5 » في قتل مالك بن مازن « 6 » أحد بني ربيعة بن الحارث « 7 » :
( الطويل )
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 56 - 58 ؛ وتاريخ الطيري 3 / 297 ؛ وفرحة الأديب ص 114 - 115 ؛ ومعجم البلدان ( دومة الجندل ) .
( 2 ) في طبعة بولاق ومعجم البلدان : " ولو سئلت " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 291 : " . . . واعتمدنا ما في ش وفرحة الأديب ( بخط البغدادي المحفوظة بدار الكتب 78 مجاميع م الورقتين 27 ، 28 ) كما تابعنا في ضبط كل هذا النقل ما كتبه هناك بقلمه " .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " طلحة " . وهو تصحيف . وفي حاشية الطبعة السلفية : " وصححها العلامة الشنقيطي والمرحوم تيمور باشا برسم ( طليحة ) بالتصغير " .
وفي حاشية ديوان ضرار ص 57 : " ضجيم : هو طليحة بن خويلد . . " . وكذلك في الاشتقاق ص 551 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 196 .
( 4 ) في جمهرة أنساب العرب ص 192 أن الحلاف هو الحارث الحلاف بن سعد بن ثعلبة بن دودان .
( 5 ) في معجم البلدان : " من جعفر " . وهو تصحيف .
( 6 ) في معجم البلدان عن ابن الكلبي في جمهرة النسب : " أسلم بن مالك بن مازن " .
( 7 ) البيتان في فرحة الأديب ومعجم البلدان ( عقرما ) .