ولا المشبهتين بليس « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الطويل )
222 - عشيّة لا تغني الرّماح مكانها ولا النّبل إلّا المشرفيّ المصمّم
على أنّ ما بعد إلّا ، وهو المشرفيّ ، بدل من الرماح والنّبل ، والاستثناء منقطع .
وأورده صاحب « الكشّاف » ، أيضا ، شاهدا على رفع الاسم الكريم في قوله تعالى « 3 » :
« قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ »
وإنّما رفع على لغة تميم . والحجازيّون ينصبونه مطلقا .
وقد جاء هذا البيت في شعرين ، قافية أحدهما مرفوعة « 4 » ، وقافية الآخر منصوبة . والأوّل هو الشائع المستشهد به ، وقد ورد في « كتاب سيبويه » مغفلا ، ولم ينسبه أكثر شرّاح شواهده .
والمنصوب جاء في قصيدة للحصين بن الحمام المرّيّ . أمّا الأول فهو لضرار بن الأزور الصّحابيّ من قصيدة قالها في يوم الردّة : قال أبو محمّد الأعرابيّ « في فرحة الأديب » : أكتبنا أبو الندى : قال ضرار بن الأزور وهو فارس المحبّر في الرّدّة ، لبني خزيمة - وكان خالد بن الوليد بعثه في خيل على البعوضة : أرض لبني تميم ، فقتل عليها مالك بن نويرة فارس بني يربوع ، وبنو تميم تدّعي أنّه آمنه . فقاتل يومئذ ضرار
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 448 .
( 2 ) البيت من قطعة لضرار بن الأزور هو في ديوانه ص 57 ؛ وتذكرة النحاة ص 330 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 128 ؛ وفرحة الأديب ص 114 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 109 . وللحصين بن الحمام برواية " المصمما " في المفضليات ص 65 ؛ وشرح اختيارات المفضل 1 / 329 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 229 ؛ والكتاب 2 / 325 .
( 3 ) سورة النحل : 27 / 65 .
( 4 ) المرفوعة لضرار بن الأزور . والمنصوبة للحصين بن الحمام .